No Author
محمد نجيب - الحياد .. جدة .. مكة .. الرياض
2015-10-04
الأزمة المثارة حول لقاء المنتخب السعودي بمنتخب فلسطين بتصفيات كأس العالم أخذت أبعادا كبيرة حين اختلف الطرفان وانتقلت تفاصيل ذلك الاختلاف إلى الإعلام والشارع الرياضي، والخلاف ببساطة اختلاف في رؤى الفلسفة السياسية بين البلدين، الفلسطينيون يرون أن الحق الذي منحه لهم الاتحاد الدولي لكرة القدم باللعب على أرضهم هو قرار يعطيهم الاعتراف بشرعية مناطقهم تحت السيادة الفلسطينية وإن كانت سيادة ناقصة بلغة الجغرافيا وتفاصيل قرارات معاهدات السلام ويتمنون أن تساعدهم الدول العربية والإسلامية باللعب على أرضهم تحت أنظار العالم ووسائل إعلامه لتمثل كلمة فلسطين وطناً يعترف به العالم بعد أن عجز الجهاد والحروب والجيوش العربية وما صاحبها من تشكيل منظمة تحرير وسلطة فلسطينية وانقسامات بين الفصيل الواحد إلى عدد كبير من الفصائل كل يرى أن فلسفته سترجع الحق المغتصب إلى أن تكونت السلطة لتنقسم أيضا إلى سلطتين انقسم منها العدد الكبير من الفصائل وأصبح أمام كل فصيل فصيل آخر يحول بينه وبين العدو.
أمل الفلسطينيون بأن كرة القدم هي وسيلة من وسائل شرعيتهم بالاعتراف بوطنهم من خلال لعب المباريات على أرضهم.
السعودية ترى أن السفر لفلسطين هو نوع من التطبيع مع العدو الإسرائيلي وهو ما ترفضه فلسفة سياسة المملكة شكلا وموضوعا.
هذا الخلاف إذا قورن بالخلافات السياسية العربية على مدى قرون مضت يعتبر حله أمرا سهلا ولكن التفاصيل والآراء التي صدرت من إعلاميين وشارع رياضي ضخمت من هذه المشكلة إلى أن انتشرت شائعة أن الاتحاد الفلسطيني سيطلب لعب المباراة في طهران كملعب محايد.
الزميل تركي العجمة استضاف اللواء جبريل الرجوب وتحدث معه في القضية وللرجل الحق في مطالبته بلعب المباراة في فلسطين واعتباره دعماً لفلسطين تماماً كما للسعودية الحق في الرفض واعتبار ذلك نوعاً من التطبيع مع إسرائيل، ما أعجبني في حديث اللواء رفضه التام لمقولة طهران ملعب محايد وقال(هذا الكلام معيب بحق من يقوله، وحين يكون لدي حق الاختيار أختار القدس أولاً ثم عندي جدة ومكة والرياض)، نعم جدة ومكة والرياض الامتداد التاريخي والجغرافي والسياسي لفلسطين والقضية الفلسطينية.
ـ بعيداً عن ضربة جزاء لم تحتسب للهلال وأخرى تم احتسابها بطريقة (فيثاغورس) لكرة خرجت خارج حدود منطقة المرمى ومازالت وسائل الإعلام الدولية تتداولها وبعيداً عن نتيجة التعادل في الرياض بهدف لمن تبتسم دبي لأهلها أم لعشاقها؟ وهل تعيين حكم إيراني لهذه المباراة يدل على حكمة لا يعلمها إلا الله والاتحاد الآسيوي أم أن القرار يأتي ليؤكد مدى ضعف تمثيلنا في هذا الاتحاد؟
فرصة الزعيم والفرسان قد لا تتكرر مستقبلاً ولو بالشرق تأهل جامبا أوساكا للمباراة النهائية سيضمن أحد الفريقين مقعدا في كأس العالم للأندية حتى لو لا سمح الله خسر النهائي كون الفريق الياباني منظم البطولة ومشاركته بحكم التنظيم.
ـ ملعب راشد جاهز للقاء وسيرفع علم المملكة بجانب شقيقه الإماراتي ومن يتأهل سنتحول جميعاً خلف المتأهل ممثلا لوطنٍ واحد جمعه تحالف عروته وثقى.
ولنا لقاء،،