No Author
عبدالله الفهري - بابا أحمد عيد
2015-10-15
(مدخل)
لو حدثني ابني مع نهاية اليوم الدراسي قائلا إن خلافاً بينه وبين أحد زملائه في المدرسة سوف يحرمه من المشاركة في حصة الرياضة اليوم التالي فإني كأب سوف أكون أول الحاضرين إلى المدرسة حتى أتفاوض مع الطالب وقد يصل الأمر إلى التواصل مع ولي أمره فعاطفة الأبوة تحضر وبقوة في مثل هذه المواقف، فابني الغالي علي يستحق مني كل هذا الدعم.

(صميم الموضوع)
انتقل رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد من داعم لنادي النصر في كثير من أموره إلى أب حنون على نادي النصر يتابع شؤونه ويفاوض خصومه، يخشى عليه من جور الزمان.
بابا أحمد يبدو لي أنه عرف جيدا أنه في الشوط الأخير من رئاسة اتحاد الكرة، لذلك يتوجب عليه زيادة مستوى الدعم على أمل أن يتحول الإنذار الأخير إلى تكتل في المستقبل يبقيه ولاية أخرى، فهو يعيش على ذكرى الانتخابات الماضية وما صاحبها من دعم أصفر.
الجميل في الموضوع أن قضية (عطيف) كشفت المستور، فكثير من التجاوزات والخروقات للنظام تمت من قبل أحمد عيد لا نعلم الكثير منها، واستنبطنا بعضها من بعض المواقف التي لا تخفى على أي متابع للمنافسات المحلية، واستشرفنا بعضها كقضية (عطيف).
بابا أحمد قام بتدخل حصري واستثنائي لا يجرؤ على القيام به رئيس اتحاد كرة قدم في العالم، عيد بتصرفه هذا ضرب بعرض الحائط خاطر جماهير الأندية الأخرى، رافعاً شعار النصر للنصر.
على الرئيس المنتخب أن يراجع حساباته في القادم من الأيام، فما قام به لا يرضاه محايد، ولا يقبله عاقل، من المخجل للكرة السعودية أن يصل بها الحال إلى تدخلات بهذا الشكل ومِن مَن؟ من الرئيس المنتخب الذي توقع الجميع أن ننتقل معه إلى نجاحات تعيد إلى الأذهان أيام الراحل فيصل بن فهد وما رافقها من إنجازات.
ما فعله أحمد عيد من محاباة لنادي النصر ليس في صالح كرتنا السعودية، فغياب العدل في أي بيئة يفسد التنافس الشريف ويزيد من التوتر ويرفع من مستوى الضغوط ويضعف من إمكانية الحصول على نتائج إيجابية.