No Author
حمد الراشد - تأهل النمور والمعاناة مستمرة
2015-10-24

بدعاء الوالدين واجتهاد تروسي ومارتن خطف الاتحاد بطاقه التأهل للدور قبل النهائي لكأس ولي العهد.. بعد ان اصاب جماهيره بالسكر والضغط طوال الشوط الاول ومنتصف الشوط الثاني فقد كان ابناء سيهات افضل فنيا بكثير معظم دقائق المباراة.. ولولا قليل من الحظ لتجرع الاتحاديون مرارة الخسارة.. لماذا كان الخليج صاحب اليد الطولى لأنه فريق منظم في كل شيء.. في انضباطه التكتيكي.. في التمرير والانتشار والتحول من الدفاع الى الهجوم.. في التزام كل لاعب بأدائه الدفاعي والهجومي.. ولكن نقص الخبرة وسوء الطالع حال دون الخروج بنتيجة المباراة.. على الجانب الآخر كان الاتحاد فريقا فوضويا بامتياز.. في كل شيء.. يلعب باجتهاد لاعبيه فقط..
في ظل عجز المدرب بولوني عن توظيف لاعبيه وتوزيع الادوار والمهام وعجزه عن ايجاد شخصيه للفريق.. هوية.. طابع.. قيمة فنية.. تشعر بأن هناك مدربا حقيقيا.. الفوز اذا لم يكن مقرونا بمستوى فني جيد لا يمكن الركون إليه.. ولا يحجب الأخطاء والعيوب.. فالحارس فواز لازال نقطة ضعف قاتلة بأخطائه.. والفريق ينفذ كل الضربات الركنية في كل المباريات بنفس الاسلوب والطريقة.. واخطاء اللاعبين الفنية لم تعالج.. شاهدوا فهد المولد فقط.. ما الذي أضافه المدرب له.. لا زال يسدد ورأسه في الأرض.. وفي اقدام اللاعبين.. لا زال اللاعبون يلعبون باجتهادات فردية وفي غير مراكزهم.. وهذه مسؤولية المدرب بالدرجه الاولى.. الاتحاد لازال بحاجة للكثير.. ظهيرا الجنب الجدد والقدامى.. ( ما عندك أحد ).. عسيري وياسين غير متفاهمين.. منطقة العمق الدفاعي.. ضعيفة هشة يسهل اختراقها والوصول إلى المرمى بسهولة متناهية اكثر سهولة من شرب الماء البارد.. والخليج وصل مرمى القرني في الشوط الثاني مرات ومرات.. والوسط على صعيد البناء الهجومي فاقد البوصلة.. ثوب الفريق بصراحة ملئ بالثقوب والعيوب.. ومالم تعالج سريعا سيواجه الفريق مشاكل كبرى ونتائج ثقيلة.. في المقابل نرفع العقال للخليج الرائع المتطور وهو من الفرق التي تفرض عليك احترامها.. ولو كان لدى الخليج مهاجم محترف بنصف امكانات السوما ، ريفاز ، الميدا ، ايفولو لكان هناك كلام آخر.. مبروك للاتحاد التأهل من عنق الزجاجة ومبروك للخليج حضوره الفني الجميل.

( الزعيم والسكري.. مفترق طرق )

غدا.. يخوض الزعيم لقاء مفترق الطرق امام سكري القصيم احد كبار دوري جميل مستوى واداء ونتائج.. صعوبة اللقاء تكمن في توقيته.. فهو يأتي بعد ضياع الحلم الآسيوي العالمي.. بعد ان كانت بطاقة التأهل واللعب على اللقب تحت اسنانه.. ثوان معدودة..
ويتبخر كل شيء.. يصبح الحلم كابوسا في غمضة عين.. صحيج السيناريو كان سوداويا ولكن كانت هناك مقدمات ومبررات لهذا الخروج الحزين.. من خلال تصرفات الثلاثي الهام والمؤثر غير الاحترافية ، ديجاو ، الفرج وكحلها شراحيلي..فضلا عن خطأ المدرب دونيس بإخراجه ادواردو قبل عشر دقائق.. كانت كفيلة بتغيير كل شيء.. فقد كان خروجه نقطة تحول لصالح الأهلي الذي بسط نفوذه وسيطرته على مجريات المباراة ليتوج ذلك بهدف الفوز.. مهمة المدرب الآن أكثر صعوبة.. نفسيا ومعنويا.. إخراج الفريق من حالة الاحباط هو الهدف الاول ليستعيد توازنه الفني.. صعوبة مواجهة السكري تكمن في هذا الجانب.. فإذا نجح المدرب والادارة شاهدنا عودة الزعيم.. واذا اخفق فالتعاون مرشح لنيل حصته او على الاقل مشاطرته النقاط.. اصعب المواجهات على الإطلاق لأي فريق في العالم تأتي بعد أول مواجهة من ضياع الحلم بتحقيق لقب أو بطولة..
تمنياتنا للزعيم والسكري بالتوفيق..
و للجماهير بالاستمتاع بسهرة كروية باذخة عامرة بكل ما لذ وطاب من فنون الساحرة المجنونة.