No Author
سلطان الرديف - أسقطوا أنفسهم
2015-10-25

خلال سنوات طويلة لم أشاهد الاتحاد السعودي لكرة القدم بهذا الضعف على جميع المستويات محلياً وخارجياً وهذا دليل على أن الانتخابات ليست منجزاً نفتخر به وليست وسيلة نستطيع من خلالها الوصول لأداء أفضل لأن اختيار الكفاءات على أساس الخبرات والقدرة على العطاء هو أفضل من انتخابات تقوم على أساس المصالح التي هي أسوأ درجات الفساد والتي تحقق الانتخابات شرعيتها.
منذ أول يوم وقبل الانتخابات حذرنا كثيراً مما ستشهده كرة القدم السعودية من صراعات مصدرها الرئيسي النظام الأساسي وحينها كان الكل يؤكد أن النظام الأساسي معتمد من الاتحاد الدولي وأكدت الأيام بعد ثلاث سنوات بعدم صحة ذلك وحتى اليوم لا يوجد نظام أساسي معتمد بشكل نهائي من الاتحاد الدولي بعد ذلك حذرنا من تهميش الجمعية العمومية وإضعافها كونها المصدر الرئيس للتشريع والرقابة ولكن لم يلتفت لذلك حتى تدخل الاتحاد الدولي والآسيوي بلجنة تحقيق وأصبحت الجمعية العمومية هامشية لا قيمة لها.
كما حذرنا من غياب القانون وتطبيق النظام والتدخل في شؤون اللجان القضائية ولم يسمع أحد فكانت النتيجة استقالات مسببة من رؤساء اللجان القانونية ورفض الكثير تولي تلك اللجان وهذا مؤشر يعطينا حقيقة ما يدور في دهاليز اتحاد القدم.
ولعل الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فتلك التصريحات التي تخرج من أعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم بشكل دائم كلٌ منهم ينتقد زميله في الاتحاد ويقلل من عمل هذا وذاك سابقة لم نشاهدها طوال السنوات الماضية.
حاولت أن أجد خطوات تطويريه تشفع لهذا الاتحاد ولكنني للأسف لم أجد عنواناً واحداً يستحق أن نقول عليه منجزاً سيبقى للتاريخ حتى الانتخابات أسست ونفذت ومورست بشكل مشوه.
ومع هذا كله وخلال الفترات الماضية كان هناك من يخرج ليقول إني مستهدف وهناك من يريد إسقاطي ويتحدث بفكر المؤامرة التي من المفترض ألا تكون لغة أي مسؤول إذا كان يعلم أن العمل وحده والمنجز وحده هو من ينتصر وهو من يفرض نفسه على أرض الواقع ولكن الأيام تكشف لنا أن اتحاد القدم نفسه بأعضائه وعمله هو من يسعى لإسقاط نفسه وهم أنفسهم يتآمرون على بعضهم البعض وكل ما يحدث هو نتاجهم وعملهم وعلينا وعلى التاريخ أن يتحمل كل تلك التبعات.
ومن أجل ذلك نقول إن العمل تجارب وخبرات ودروس وعلينا اليوم أن نعمل لما بعد الاتحاد الحالي فهو بلا أدنى شك يسير نحو الزوال سواء بقوة النظام أو بأحداث أتوقع أن تحدث مستقبلاً تعجل برحيله قبل انتهاء المدة القانونية.
علينا أن نؤمن اليوم أن اتحاد القدم منظومة مهمة في العمل الرياضي وذات تأثير وأن إداراتها لا تنجح عندما تدار بفلسفة المحاصصة وأن العمل الإداري المحترف الذي يقوم على أساس اللوائح والأنظمة التي تخدم وتسير العمل الإداري داخل المنظومة وتحكم علاقة الأعضاء واللجان والتي تسهم في مخرجات إيجابية هي القاعدة الكفيلة بنجاح المنظومة وتساهم في تطورها إدارياً وفنياً واستثمارياً وأن القيادة فن وحكمة وقوة في اتخاذ القرار.