No Author
منصور البدر - ما السر ؟
2015-11-03
لا أدري ما المبررات التي تتحجج بها الشركة المنفذة لمشروع توسعة ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة في تعثر إنجاز العمل طوال هذه المدة، وكيف تعاطت الرئاسة العامة لرعاية الشباب مع تلك المبررات ولماذا غابت الشفافية تماما حول هذا الملف، لكن ما حدث ويحدث في هذا المشروع منذ بدايته حتى الآن أمر يثير التساؤلات والريبة والشكوك .
أربع سنوات مضت والخامسة توشك على المضي وهذا المشروع الذي كان مقدرا لإنجازه عدة أشهر لم ينجز ، ومن يرى حجم العمل الذي يتم في المشروع يجزم أنه لن ينجز في ظل صمت مطبق من الرئاسة وحلول (ظالمة) من قبل اتحاد الكرة .
والحلول الظالمة دفع ثمنها قطبا جدة الأهلي والاتحاد وجماهيرهما أكثر من موسمين حيث حرم الفريقان من اللعب على أرضهما وفُرض عليهما السفر ذهابا وإيابا بين جدة ومدينة الملك عبدالعزيز الرياضية في الشرائع لأداء مبارياتهما في المنافسات المحلية والقارية .
والحل الظالم يدفع ثمنه هذا الموسم فريق نجران وقد ينتهي بهبوطه حيث ألزم أيضا بأداء مبارياته في الشرائع وهو الذي يقيم في جدة بسبب عاصفة الحزم والظروف الراهنة على الحدود الجنوبية ، وإذا كانت أسباب نقل الفريق للإقامة في جدة منطقية فإن أسباب انتقاله للشرائع لأداء مبارياته واهية وغير موضوعية على الإطلاق .
فهل يعقل أن تضيق الجوهرة وملاعب جدة بفريق نجران في هذا الوقت الذي يستحق فيها الدعم والمؤازرة من الجميع؟ وبعد أن فرضت الظروف ابتعاد الفريق بلاعبيه وأجهزته الفنية والإدارية عن أسرهم فرض عليهم اتحاد الكرة المزيد من الأعباء وألقى بهم في طريق المجهول .
فريق نجران يقبع حاليا في ذيل قائمة الترتيب وقد يبقى في مكانه ما تبقى من الدوري بسبب هذه المعاناة وبالتالي الهبوط لأسباب فوق طاقته ولا ذنب له فيها سوى أنه اختار مدينة جدة لتكون مقرا مؤقتا له هذا الموسم وبدلا من دعمه والتخفيف من معاناته زادوا همه هما وألقوا به في غيابة الشرايع.
وأعود للسبب الرئيسي في معاناة فريقي الأهلي والاتحاد من قبل ونجران حاليا وهو مشروع توسعة ملعب الأمير عبدالله الفيصل الذي لم يكتمل ويبدو أنه لن يكتمل وهاهو يدخل عامه الخامس من التعثر والتوقف وسط تكتم شديد من قبل الرئاسة التي سبق لها أن أعلنت عن سحب مشروعي الرائد وعكاظ من المقاولين المتعثرين.
خمسة أشهر أصبحت خمسة أعوام من التسويف والمماطلة من قبل الشركة المنفذة لمشروع توسعة ملعب الأمير عبدالله الفيصل، وصمت مطبق من قبل الجهات الرسمية وفي مقدمتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وكأن ما حدث ويحدث أمر طبيعي، فما هو السر الغامض لهذا المشروع ومن هو ظهر الشركة المنفذة لتحول الشهور إلى سنوات دون حسيب ولا رقيب؟!