No Author
عبدالله الحمد - بين العشوائية والتنظيم
2015-11-05
يعتبر دوري عبد اللطيف جميل الأقوى عربيا من أكثر الدوريات "عشوائية" في العمل، باستثناء أربعة نواد "تقريبا"، العشوائية في العمل تتضمن إخفاق أهم عاملين هما "التعاقد مع اللاعبين والجهاز الفني"، هذه المشكلة "المزمنة" تكاد لا تنتهي وهي تأكيد لعدم الاحترافية في العمل، وسيطرة "السماسرة" على تعاقدات الأندية أحد أهم أسباب هذه المشكلة, من المفترض بناء على المبالغ "الكبيرة" جدا التي تصرف أن نرى لاعبين أجانب ومدربين على أعلى مستوى .
في خمس جولات مضت كان ضحيتها خمسة مدربين, وكالعادة المدرب هو شماعة الإخفاق وعشوائية العمل, وكأن أعضاء مجالس إدارات الأندية منزهون لا يخطئون أبدا، وكأن اللاعبين جميعهم من طراز "ميسي" و"رونالدو"، المدرب هو جزء من الإخفاق لكنه ليس كل الإخفاق، الأندية العالمية على الأغلب تعطي المدرب وقتاً كبيراً، وتقيمها للمدرب لايبنى على جولة أو اثنتين كما هو الحال في دورينا، لكن في نفس الوقت يجب أن يكون اختيار المدرب دقيقاً ويناسب "الفريق"، أعتقد أصبح وجود لجنة فنية لاختيار اللاعبين الأجانب والجهاز الفني أمراً ضرورياً جدا، أولا لوضع حد للسمسرة التي سيطرت على تعاقدات الأندية في الوقت الحالي, ثانيا لكي تتم مناقشة إمكانيات اللاعبين الجدد بين أعضاء اللجنة التي تتكون من خبراء فنيين.
أخيرا يجب على إدارة كل ناد إن أخطأت أن تقف على خطئها وتصحح مشاكلها الإدارية، وأن لا يتم تحميل المدرب جميع الأخطاء وجعله ورقة لامتصاص غضب الجمهور، وفي حال وجدت أنها قدمت كل شيء ليس من الضروري أن تبقى وتستمر في المنصب بل تفتح المجال والفرصة للأسماء الشابة والطموحة.