No Author
حمد الراشد - اللقب ليس في الملعب
2015-12-19
هل ثلاثية العالمي النظيفة في شباك العميد إعلان صريح على عودته لخارطة المنافسة.. الإجابة الواقعية لا.. فالعميد كان صيداً سهلاً في الشوط الثاني.. عندما فرغ المدرب عادل الفريق من المحاور.. لم يكن سوى قصي فقط يواجه خماسي النصر في منطقة العمليات.. مما سهل مهمة العالمي في اغتيال النمور في ظل غياب سان مارتن البعيد تماماً عن أجواء اللقاء وأتعجب أشد العجب كيف أبقى عليه عادل.. ولديه ترويسي وعبدالرحمن الغامدي.. الشاهد أن فوز النصر الكبير على الاتحاد لم يكن دليل قوة بقدر ما كان دليل ضعف الاتحاد وهبوط مستوى معظم اللاعبين وأخطاء المدرب عادل في عدم قراءته الجيدة.. يبدو ان الأجواء التي طرأت على المزاج العام للمدرب واللاعبين بعودة بيتوركا كانت سبباً مباشراً في الخسارة الثقيلة.. النصر لكي يؤكد عودته التي تسعدنا جميعاً يمكن أن تظهر معالمها عندما يواجه الزعيم.. وسكري القصيم.. الضد يبرز حسنه الضدُ.. وإن كانت عودة الفريدي وأدريان ستعطي العالمي دفعة كبيرة تختصر الزمن لهذه العودة.. ويبقى المهم أن تلعب كتيبة النصر مبارياتها المقبلة بنفس الروح والقتالية التي ظهرت في الثلث الأخير من الشوط الثاني أمام العميد.

صراع الجبابرة

في حسابات المنافسة يردد البعض أسطوانة اللقب ما زال في الملعب.. وفارق النقاط الكبير يمكن تعويضه هؤلاء يعيشون في وهم كبير.. فكما تحقق الفوز في اللقاءات القادمة.. غيرك يحقق نفس الهدف.. ويستمر الفارق الكبير قد يتقلص في المنعطف الأخير لكن بعد فوات الأوان.. قبل ثلاثة مواسم كان الجميع يتحدث عن تقدم الفتح بشيء من السخرية وأنه حتماً لن يكمل المشوار ولن يستطيع مواصلة رحلة البحث عن اللقب. وسيسقط في النهاية.. ماذا حدث؟ استمر في جندلة المنافسين والتهام النقاط مع (تمر الحسا).. حتى حدثت المعجزة وطار اللقب.. لهذا نقول لكل من فرط في النقاط وتذوق طعم مرارة الهزيمة.. لا تعانق الوهم وتعيش على سراب التعويض ومطاردة المتصدرين.. ماذا تنتظر من فريق فقد ١٥ نقطة في ١١ مواجهة.. وآخر فقد ١٣ نقطة؟ الأولوية والأفضلية للملكي والزعيم الأقل خسارة والأعلى رصيداً (٢٧ من ٣٣).
وأعتقد أن وتيرة المنافسة على اللقب ستظل حكراً عليهما.. مهما فعل واجتهد الآخرون في الدور الثاني وإذا نظرنا من شرفة التحليل الواقعي لحسابات الصراع بين الملكي والزعيم نجد أن الكفة تميل لصالح الملكي.. ليس هذا انطباعاً عاطفياً بل رؤية واقعية تجسدها الأرقام.. الفريق الأفضل دفاعياً.. الأشد صلابة ومناعة في الثلث الأخير.. الأقل استقبالاً للأهداف.. الملكي.. وليس الأقوى هجومياً وأكثر جمالاً في الأداء.. الزعيم.. الأول يتفوق في حراسة المرمى.. ومتوسطي الدفاع.. ومنطقة محور الارتكاز.. وهو ما صنع تحقيق النصر للقب الدوري لموسمين متتاليين خاصة الموسم الأول.. عبر الخماسي العملاق العنزي، هوساوي، حسين، غالب وشراحيلي. هذه القوة الضاربة التي صنعت المجد.. الآن الصورة تتكرر والمشهد أكثر وضوحاً في الأهلي هذا الموسم.. وهو ما يفتقر إليه الزعيم الأقوى هجوماً.. نعود للأهلي ونلفت عناية رجاله إلى تحذير الفريق من الاستسلام لعقدة الخوف من الخسائر أمام فرق الوسط والمؤخرة.. تعميق هذا الانطباع يجعل الفريق يلعب مكبلاً أمامها.. خوفاً من وقوع المحظور.. الفريق يحتاج إلى معالجة نفسية معنوية تركز على أهمية تقديم الفريق أفضل ما لديه في الملعب.. أعط بسخاء.. العب.. متع واستمتع.. ودع النتائج فهي تأتي طواعية.. بدون استئذان. وللحديث بقية.

(نقاط تحت الحروف)
ـ يوماً بعد آخر يثبت الصعباوي نجوميته خارج المستطيل الأخضر السهلاوي نموذج للنجم الخلوق.
ـ لن نتحدث عن الشيطان بيتوركا.. سندع المواجهات المقبلة لتقول الحقيقة كاملة.
ـ تتغير الأسماء والمواقع ويبقى سكري القصيم فاكهة دوري جميل.