> مقالات

راشد بن جعيثن
ثقافة هزائم
2011-03-06



قبل أن تلم بثقافة الانتصارات يجب أن تنغمس في قراءة ثقافة الهزائم أنت يا رئيس النادي وكذلك المدير الفني واللاعب والناقد الإعلامي بكافة أشكاله وأطيافه يجب قبل أن يمسك بقلمه أو يطلق عنان لسانه الفصيح بالتجريح وغيره يجب أن يكون ملماً بثقافة الانكسارات الرياضية لناديه أو منتخب بلاده، من أجل أن يستغل الحرية الإعلامية في الحديث عن الأحداث الرياضية والتحدث عنها بما هو في محيط الصالح العام أدباً وتأدباً، لأن حرية الإعلام المعاصر يجب ألا تطلق على عواهنها خاصة عند طرح المهم الذي يتطلب مراعاة الأهم بعيداً عن التسرع وعدم دراسة التراكمات المستقبلية وذلك لا يدركه إلا أصحاب العقول الكبار والمفكرون الذين يمحصون الرأي ويتفحصونه قبل طرحه تحسباً للعواقب المستقبلية، وذلك تمشياً مع القاعدة المشروعة (يرى الحاكم ما لم يرى العالم) وما نشاهده عبر هذه الحرية الإعلامية وما نسمعه ما هو إلا طرح يكدس الأمية العامية وفق مقتضيات التشخيص والمكيجة والتآمر على الحقائق والثوابت ومقارعتها بالجهل الذي ينتهي بالاعتذار الأجوف.. وما هم إلا كذلك، لأن الوسط الرياضي ما هو إلا كيل اتهامات مع التشنجات العصبية الرياضية وما ذلك إلا نتائج فراغ الثقافة الرياضية خاصة أن الأكثرية من المتحدثين عبر الإعلام غير المسؤول تتزايد أعدادهم وثقافة أكثرهم لا تتجاوز ظل قدمه، وإذا لم يكن هناك تدخل مسؤول فالقادم أكثر انحطاطاً فكرياً.

الزعيم لن يفوز
كانت الترشيحات تنصب لصالح الهلال في خوض أولى مبارياته بالآسيوية، ومع الأسف أن الجميع صدق ذلك مثلما كان عندما خسر النهائي في موسم العام الماضي عندما كان الداهية (جيرتس) على رأس الجهاز الفني، الذي بعد خسارة البطولة الآسيوية قال عنه النقاد: "إنه مشغول بالعقد المغربي".. وهذا غير صحيح لأن جيريتس أدرك أنه لن يفك شفرة الخطط الدفاعية رغم محاولاته الجادة خاصة بعدما أدرك أن الهلال عقدته الأزلية التي غرسها ذلك الماضي الكئيب كانت نتاج عدم فك رموز الخطة الدفاعية من الفريق المنافس، ولأن الجميع لم يكن لديهم ثقافة هزائم هاهم أيضاً يخسرون الرهان في أول موقعة آسيوية، وقبل أن أتحدث عن الصفقات التي لم تكن في مستوى الهلال ممثلة بالجمعان ووليد وأحمد علي أود أن أذكر الجهاز الفني بقيادة كالديرون وسامي الجابر أن الهلال فك رموز هذه الخطة أو العقدة الأزلية مع ثلاثة أشرفوا على رئاسة الجهاز الفني وهم، كندينو وأوسكار، وكوزمين، عودوا إلى المباريات بذاك الزمن المشرق فستجدوا مفاتيح الانتصار، وإلا ما معنى أن الهلال يكون الرائع فنياً بالمستطيل الأخضر والخاسر ببلاهة المدرب الذي لا يعلم ولا يعلم أنه لا يعلم! ولأني لست متفائلا بفوز الهلال بكأس ولي العهد أمام الأهلي أو النصر فيما بعد.
أود أن أهمس في أذن المدير الفني من أجل أن أذكر وليس أمراً.. فك رموز الخطط الدفاعية تحصين دفاع الزعيم وترك الفريق المقابل يستوطن المستطيل الأخضر وهذه أول سبل الإغراء من أجل أن يتقدم وينفذ الزعيم إلى المرمى لأن مباريات كأس ولي العهد أو النهائيات لا تتطلب تملك المستطيل بل المطلب الأول والأخير تحقيق النتيجة، ومتى ما لعب الزعيم بالتحصين الدفاعي سيكسب المباراة خاصة وأن المنافس التقليدي للهلال يتقن مفاتيح الفوز بحصانة الدفاع، خاصة أن الجمهور الهلالي في مثل هذه المباريات يبحث عن تحقيق النتائج من أجل تسنم الزعامة في كل موسم، لأن الهلال مهيأ لحصد بطولات الموسم بناء على الاستقرار الإداري والفني.

هم كذلك
الإعلام السعودي فتح الباب على مصراعيه لكل من يبحث عما يقول ولم يعد هناك داع لتغريب قضايانا الرياضية عبر ممرات القنوات الأخرى، خاصة عندما تكون التجاوزات يدعمها التطرف في الانتماء عند المتشنجين الذين يتاجرون بالافتعال عما يدور في أنديتنا اللهم لا شماتة.