عيد الثقيل
إنهم لا يحبونك يا ماجد
2026-03-06
تصرف الرمز الكبير ماجد عبد الله خلال حفل الإفطار الذي نظمته جمعية أصدقاء اللاعبين القدامى التي يرأسها ماجد أثار جدلًا واسعًا، ليس بسبب موقف عابر، بل لأن الرمز حين يتحدث أو يرفض الحديث فإنه يرسل رسالة تتجاوز اللحظة نفسها.
فقد رفض ماجد الحديث لبرنامج أكشن مع وليد رغم حضور البرنامج بدعوة رسمية لتغطية الحفل، ثم جاء التبرير لاحقًا بأن السبب هو أن البرنامج يسيء لنادي النصر. هذا التبرير تحديدًا هو ما فتح باب النقاش، لأن المناسبة لم تكن مناسبة صراع إعلامي أو دفاع عن نادٍ، بل فعالية اجتماعية هدفها دعم لاعبي الزمن الجميل والاحتفاء بهم.
حين يكون الحديث باسم جمعية خيرية تُعنى بلاعبي كرة القدم القدامى، فإن الموقف يفترض أن يكون أوسع من حساسيات البرامج أو خلافات الوسط الرياضي. فالجمعية تمثل الجميع، ومثل هذه المناسبات يفترض أن تكون جسرًا للتقارب لا منصة لتصفية الحسابات الإعلامية.
لكن المشكلة الأكبر ليست في موقف ماجد نفسه بقدر ما هي في الطريقة التي تعامل بها بعض المحيطين بالمشهد مع الواقعة. فبدلًا من احتواء الموقف أو تقديم تفسير هادئ، شاهدنا من صوّر الفيديو ومن حاول التبرير يزج باسم الرمز الكبير في معركة لا تليق بتاريخه. وهنا تحديدًا تكمن الخطورة.
الرموز لا تحتاج من يدافع عنها بإقحامها في معارك صغيرة. الرمز الحقيقي يُصان تاريخه، لا يُستغل اسمه لإشعال الجدل أو تصفية الحسابات مع برنامج أو إعلامي. وما حدث للأسف أسقط قيمة الرمز أكثر مما دافع عنه.
ولهذا فإن الرسالة التي يجب أن تُقال بصراحة لماجد عبد الله: من يضعك في هذه المواقف لا يفعل ذلك حبًا فيك، بل استثمارًا في اسمك وتاريخك. فالمحب الحقيقي يحمي الرمز من الجدل، لا يدفع به إلى قلبه.
يا ماجد الحقيقة التي قد لا تُقال لك بوضوح، ليس كل من يصفق حولك يحبك، بعضهم فقط يعرف أن اسمك ما زال قادرًا على إشعال الضجيج.