فجع أبناء المملكة العربية السعودية بوفاة الأمير النبيل بدر بن عبدالعزيز يرحمه الله بعد خدمة طويلة مشرفة في جهاز الدولة كان فيها نعم المسؤول الحريص على وطنه وكان السند لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله خلال عمله نائبا لرئيس الحرس الوطني .وبدات معرفتي بسموه من خلال رحلة الصيف والسكن في حي الشرقية في الطائف بمعية عم الوالدة محمد بن عبدالرحمن النفيسة رحمه الله والذي كان أحد العاملين والمقربين لسموه رحمه الله فكان هذا سبب في السفر للطائف عدة مرات في سنوات الطفولة والشباب . وكان قصر سموه في الحوية شاهدا على ذكراه الجميلة حيث الكرم والبساطة والتواضع .وبعد تخرجي من الجامعه في عام 1401 تم تعييني في الحرس الوطني الذي تشرفت بالعمل فيه فترة من عمري قاربت العشرين عاما واكبت هذه النهضة المشرفة للحرس الوطني كجهاز حضاري وفيه تشرفت بمقابلة سموه رحمه الله عدة مرات خلال تشرفي بالعمل في المهرجان الوطني للتراث والثقافة أو في كلية الملك خالد العسكرية أثناء مناسبات مختلفة .وكان سموه قريبا من المفكرين والمثقفين والكتاب ليس في المملكة وإنما في جميع أنحاء العالم العربي وذلك لتقديره للمثقفين والمفكرين والعلماء .وكانت الجنادرية شاهدة على ذلك .وتميز رحمه الله بالعمل الصامت المخلص بعيدا عن الأضواء والإعلام إذ كان يترك عمله يتحدث عن نفسه وكان خير داعم لنجاحات الحرس الوطني في مجالات التدريب والتأهيل والتعليم والإسكان والصحة ومنظومات الحرس الوطني المختلفة .كما كانت له جهوده في تطوير الفروسية ونشرها في المملكة .إضافة إلى جهوده في وزارة المواصلات عندما تولاها في عام 1380للهجرة .ويبقى خطاب سموه رحمه الله لخادم الحرمين الشريفين وهو يطلب أعفاءه دليل على وفائه ونبله وطيب معدنه إذ يقول (أخي وشقيقي وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .سيدي:-تعلمون-حفظكم الله-بأنني أفنيت عمري طاعة لله ثم لكم,خدمة لديني ثم مليكي ووطني.وإنني تشرفت بأن أكون ساعدك الأيمن في رئاسة الحرس الوطني وهو شرف أعتز وأفخر به .فبالله ثم بكم وبمكارم أخلاقكم وقيادتكم الحكيمة -ياسيدي سرت على نهجكم طوال فترة عملي كنائب لكم في الحرس الوطني ،وأرجوالله أن أكون قد أديت عملي بما يرضي الله ثم مقامكم الكريم ،فإن أصبت فمن الله-جل جلاله-وإن أخطأت فمن نفسي.واليوم ياسيدي حفظكم الله وبكل الحب الذي يجمعنا أستعطف مقامكم الكريم إعفائي من منصبي لظروفي الصحية التي تعلمونها ولتعلم ياسيدي وشقيقي ومليكي بأنني خادمك بالأمس وخادمك اليوم ماحييت .هذا وأسأل الله أن يعينك وأن ينصرك ويديم عليك ثوب الصحة والعافية،والصبر والقوة والعزيمة ).فهذه لغة سموه رحمه الله ومنهجه في التعامل والاحترام والولاء والإخلاص .