> مقالات

عبدالله الحمد
لماذا الإعلام الرياضي لا يتطور؟
2017-02-09



وسائل الإعلام الرياضية المرئية أو المقروءة أو المسموعة، منها جزء ثابت وأساسي في التنمية الرياضية. الإعلام الرياضي مساعد بشكل مهم في تحريك الرأي الرياضي، وتشجيع المشاركة في المواضيع التي تخص الكرة السعودية، لا توجد رياضة أو كرة قدم عالمية خاصة برزت ونهضت من غير توافر إعلام متناغم، يستطيع إبراز مستوى رياضته والنهوض بها بشكل فريد. الإعلام الرياضي السعودي تقوده "الأهواء"، أو في مصطلح أكثر دقة منقسم "متحزب"، كل حزب من الإعلام الرياضي يعمل لصالح ناديه، ليس عن طريق المصداقية، لا، عن طريق صنع الإثارة. معظم الإعلاميين الرياضيين أصحاب المتابعة الأكبر على مواقع التواصل الاجتماعي من هذه الفئة، فئة صنع الإثارة.

 

تصفيات كأس العام 2018 في روسيا، كشفت ضعف الإعلام السعودي، وحضوره في تغطية وصنع الأجواء المطلوب صنعها، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي هي في متناول الجميع وتصل إلى الجميع. الإعلام المرئي والإلكتروني أصبحا الأكثر تأثيرًا وهيمنةً، وسهولةً في إيصال الصوت. "التحزب الإعلامي" أفقد الإعلام الرياضي إيصال رسالة حقيقية تمزج بين المصداقية في الطرح، والتنوع في البرامج من غير هدف، جمع أصحاب السوابق الإعلامية في السب والشتم من أجل جمع المشاهدين. مصداقية الإعلام تتعلق بالضمائر، ويتضح للمستمعين كيف وأين توجه الإعلام ورأيه. 

 

هل كان الإعلام صادقًا عندما حاول إقناع الجماهير بأن قضية محمد العويس غلطة من نادي الشباب، وأن النادي الأهلي لم يخطئ؟ ما الذي غير موقف الإعلام في قضية مشابهة جدًّا، قضية المدرب زوران مع نادي العين الإماراتي؟ هل كان الإعلام الرياضي صادقًا عندما روج انتصار عادل عزت بأنه مخطط له، وأن قيادته سوف تحكمها الميول ومحاولة لإظهار المرشح سلمان المالك بالحيادي؟ هل كان الإعلام الرياضي صادقًا عندما أصدر حكمه المبكر على انحياز اتحاد "عزت" مقدمًا لنادي الهلال وإظهار فوزه كالكارثة التي وقعت على الكرة السعودية، رغم خلو قائمة "عزت" كاملة من أي هلالي؟ الأمانة العامة في اتحاد "عيد" تعرضت لكثير من التشكيك والدخول في الذمم وتزييف الحقائق، وكان سهلاً جدًّا الترويج لها عند الإعلام الرياضي، لكن كان يصعب عليهم الاعتذار أو التوضيح بعد ظهور الحقيقة.

 

التحزب الإعلامي ضد كل ما هو إنجاز سعودي، لن يخدم الأندية السعودية في المنافسات الخارجية، كما أن المنتخب السعودي لن يأخذ حقه الإعلامي الكافي بسبب التحزب. تحزب الإعلاميين يعود بالفائدة لهم دائمًا، لكن الضحية تطور الإعلام والمتلقي.