> مقالات

حمد الراشد
ديربي النجوم.. يجلي الهموم
2017-04-01



ـ الليلة موعدنا مع كرنفال كروي من نوع آخر، لكنه فاخر أنيق، يلتقي تحت ظلاله نخبة من ألمع النجوم: هوساوي، الخيبري، البريك، الفرج، نواف، عمر، يحيى الشهري، السهلاوي، الفريدي، الغامدي، وكوكبة المحترفين الأجانب.. الليلة نهائي مبكر لكأس الملك العالمي والزعيم، من يخرج منتصرًا يضع قدمه الأولى في النهائي المنتظر.. الزعيم يتكئ على فرص وحظوظ أكبر، كأس الملك والدوري باتا قريبين منه، وبطولة آسيا، بينما العالمي وبعد فقدانه لقب كأس ولي العهد أمام العميد.. لم يبق له فعليًّا سوى كأس الملك لإنقاذ موسمه.. فالحافز المعنوي ودافعية الانتصار أجدها أكبر في المعسكر النصراوي.. ولكن الرغبة وإرادة الانتصار وحدها لا تحقق الفوز.. إذا لم يعززها فكر مدرب وتكتيك مرسوم وأداء قتالي من جميع اللاعبين. 

 


ـ مواجهة الليلة في دور الثمانية معركة جديدة بين دياز الهادئ الخبير وكارتيرون الأنيق.. الأول سعيد بعودة نجومه الدوليين وهم في أحسن حالاتهم الفنية، والثاني يشاطره الشعور نفسه، وإن كان بنسبة أقل، فلم يبرز من لاعبيه سوى عمر ويحيى، بينما برز من لاعبي الهلال الخماسي: أسامة، سلمان، نواف، الخيبري، والبريك وقبله ياسر.. ومع هذا تظل للديربي حساباته وأسراره التي لا يبوح بها إلا عند صافرة النهاية.. فالعبرة ليست بالأكثر جاهزية والأفضل حظوظًا، قبل النزال.. وإنما بما يرسمه المدربون على الورق وينفذه المحاربون فوق المستطيل الأخضر.



أخضر مهاب.. طال السحاب 

لم يجاف مارفيك الحقيقة عندما صرح بأن مواجهة أسود الرافدين كانت الأصعب والأهم والأخطر في سجله التدريبي مع المنتخب الوطني، منذ استلامه المهمة حتى موقعة العراق.. فقد كانت الظروف قبل اللقاء والضغوط النفسية بالغة التعقيد عشية فوز الكنغر على الأبيض الإماراتي وبلوغه ١٣ نقطة.. واكتساح الساموراي تايلاند برباعية نظيفة ووصوله عند النقطة ١٦، والحضور الجماهيري الرهيب، وكان أشبه بالموج الهادر كلما مر الوقت زاد الحماس والتوتر والإثارة.. وقبل ذلك رغبة العراقيين وإصرارهم على كسب اللقاء وعدم التفريط في آخر فرصة أمل للبقاء في رحلة السفر إلى موسكو ٢٠١٨.. عوامل كثيرة وضغوط رهيبة وأجواء مشحونة، وهذا يفسر لك تأخر دخول منتخبنا أجواء النزال، إلا بعد مرور ربع ساعة، عندها بدأ الأخضر يبسط نفوذه وإيقاعه على اللقاء، حتى دانت له السيطرة الميدانية الكاملة وتوجها بهدف الخطير الفنان يحيى الشهري من قذيفة سينمائية لولبية.. ليخرج منتخبنا منتصرًا على كل الظروف والتحديات، معززًا حظوظه بالتأهل إلى مونديال موسكو.. ويتنفس مارفيك الصعداء.. فقد تجاوز فريقًا قاتل بأسنانه لإيقاف الأخضر.. فريقًا عنيدًا شرسًا، كافح حتى صافرة النهاية.. ولسوء حظه فقد كان صقورنا الخضر في أوج تألقهم من المسيليم الحارس الأمين إلى الداهية نواف والماكينة تيسير والمكير يحيى والمايسترو الفرج والصخرة الصماء أسامة.. هذا التوهج الأخضر في ليلة فرح لها كل الوطن وغنى لها القمر، جاء تتويجًا لمنظومة العمل الجيد من اتحاد الكرة والمشرف العام على المنتخب والجهازين الفني واللياقي.. كان ترجمة للدعم الجماهيري الهائل.. كنت تشعر بأن مساحة ملعب الجوهرة تضاعفت عشرات المرات فجأة، وأنها تضم مئات الآلاف من العشاق.. جاؤوا من كل أنحاء الوطن حبًّا وعشقًا للأخضر والأبيض.

 


ـ الآن طويت صفحة العراق.. وبقيت محطات وعقبات أكثر تحديًا، وصعوبة ومشقة أستراليا، الإمارات واليابان، يحلو الحديث عنها عندما يحين موعدها الآن، دعونا نفرح ونحتفل ونحتفي بأخضر مهاب لا يخشى الصعاب. 



نقاط تحت الحروف


ـ ديربي الليلة مفاتيحه بيد: أسامة، نواف، سلمان، يحيى، الفريدي. 

ـ تكافؤ في الحراسة والدفاع والوسط، ويبقى هجوم الأزرق أكثر خطورة وفاعلية. 
ـ لو لم يقدم أحمد عيد طوال فترته غير التعاقد مع مارفيك لكفاه. 
ـ لست مع الحملة الشرسة ضد عادل عزت؛ لأنه رفض الحديث لقناة فضائية.. ما فعله ليس جريمة. 
ـ كسب معركة نقل مباراة العراق إلى جدة.. بطلها الحقيقي أحمد عيد، وليس أحمد خميس، كما يروج بعضهم.