|


إبراهيم بكري
مجلس الشورى ورياضة البنات والرؤية
2017-04-27

 

 

ثلاثة أصوات حالت دون تمرير توصية «إنشاء كليات رياضية للبنات»، التي تقدم بها ثلاثة من أعضاء مجلس الشورى "لطيفة الشعلان، لينا المعينا، عطا السبيتي"، كتوصية إضافية على تقرير وزارة التعليم أمس الأول الثلاثاء تحت «قبة الشورى»، إذ كانت التوصية تحتاج فقط إلى 76 صوتاً للنفاذ، بيد أنها حصلت على أغلبية غير كافية بواقع 73 صوتاً.

 

خبر نشرته الزميلة "عكاظ" أمس بقلم الزميل فارس القحطاني، بشأن رفض مجلس الشورى تمرير التوصية التي تنص: "على وزارة التعليم بالتنسيق مع الهيئة العامة للرياضة، العمل على افتتاح كليات للتربية البدنية للطالبات لتخريج كوادر وطنية رياضية متخصصة".

 

وقد علق على رفض هذه التوصية عضو مجلس شورى يمضي دورته الثالثة في المجلس "رفض الإفصاح عن اسمه" لعكاظ قائلاً:

 

"ما كنا نتمناه قبول التوصية حتى لا نبدو في لحظة انفصام فكري ونفسي عن رؤية المملكة 2030!!".

 

رفض مجلس الشورى لا يتناغم مع الرؤية السعودية 2030م، التي تنص في بندها "نعيش حياة صحية":

 

"نعلم جميعاً أن النمط الصحّي والمتوازن يعتبر من أهم مقوّمات جودة الحياة، غير أن الفرص المتاحة حالياً لممارسة النشاط الرياضي بانتظام لا ترتقي إلى تطلعاتنا، ولذلك سنقيم المزيد من المرافق والمنشآت الرياضية بالشراكة مع القطاع الخاص، وسيكون بمقدور الجميع ممارسة رياضاتهم المفضلة في بيئة مثالية، كما سنشجع الرياضات بأنواعها من أجل تحقيق تميزٍ رياضي على الصعيدين المحلّي والعالمي، والوصول إلى مراتب عالمية متقدمة في عدد منها".

 

ما يجعلك تشعر بالدهشة أن الرؤية السعودية 2030م، التي ركزت على ارتباط النمط الصحي في السعودية بممارسة الرياضة، وأن عضو مجلس شورى مختص في طب الأسرة والمجتمع يرى غير ذلك ليعارض توصية "كليات رياضية للبنات" بحجة لا جدوى لها.

 

الطبيب عضو مجلس الشورى عدنان البار، برر رفضه قائلاً:

 

"إن الكليات الرياضية والأقسام الرياضية الحالية في الجامعات والكليات الخاصة بالشباب، لم تثبت جدواها على أرض الواقع، بعد كل هذه الأعوام، فالأحرى كيف ستحقق أهدافها إذا ما قامت الكليات الرياضية النسائية؟".

 

قد أستوعب رفض شخص عادي غير متعلم يرى أن الرؤية السعودية 2030 لم توفق في ربط ممارسة الرياضة على صحة الفرد، أم أن يسوق أعضاء في مجلس الشورى هذه القناعة، فإننا أمام تحول خطير قد يجهض كثيرًا من الأهداف الحقيقية والمطلوبة.

 

هذا التوجه من بعض أعضاء الشورى سوف ينعكس سلباً على المجتمع السعودي؛ لأن العامة من الناس سوف يؤثر عليهم آراء أعضاء مجلس الشورى الذين تناسوا استراتيجيات واضحة في الرؤية!!.

 

لا يبقى إلا أن أقول:

 

ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعياً من ١٣٪ إلى ٤٠٪ من أهم الأمور التي تركز عليها الرؤية السعودية 2030، لا يمكن أن يتحقق هذا الهدف إلا بتأهيل سعوديات بالعلم بإنشاء كليات رياضية ليسهمن في التدريب الرياضي في الجامعات والمدارس والمراكز النسائية الخاصة. 

 

تعليق عضو مجلس الشورى لطيفة الشعلان على هذا المشهد المؤلم تحت قبة الشورى، يؤكد لك أن مجلس الشورى يجدف بعيدًا.. قائلة:

"كان يومًا محبطًا للسعوديات، وهنيئًا للأوروبيات وباقي الجنسيات في استمرار سيطرتهن على العمل والتدريب في قطاع الرياضة النسائية في المملكة، الذي ينمو بشكل متسارع مع التحولات الكبيرة التي نعيشها!!".

 

قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:

 

من المسؤول عن هذا الطرح من بعض أعضاء مجلس الشورى الذي قد يتعارض مع بعض ما ذكر في رؤية السعودية 2030؟!.

 

هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية"، وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..