> مقالات

د. سعود المصيبيح
المخدرات والاختبارات والمباريات
2012-01-05



تعد مشكلة المخدرات من المشكلات الخطيرة جداً التي تنمو وتزداد في وطننا العظيم المملكة العربية السعودية، والذي يعتبر وطناً مستهدفاً بالدرجة الأولى كونه بلد الحرمين الشرفيين وبلد العقيدة الإسلامية... ونرى ونقرأ أخبارا محزنة وجرائم عنف وقتل وأخلاقيات تعود بالدرجة الأولى لتعاطي المخدرات، ونراها كيف تحول الإنسان الناجح المتزن الذي يعيش ويستمتع بحياته إلى شخص يفقد الإنسانية ويصبح أسيراً لها وعلى استعداد لكي يكون مجرماً بلا أخلاق ولا قيم بسبب المخدرات ورغبته في الحصول عليها بأي وسيلة كانت...
والمؤسف أنه رغم ما تبذله الجهات الأمنية من جهود في سبيل محاربة المخدرات إلا أن الجهود الوطنية التي ينبغي أن تتضافر لحلها لا زالت ضعيفة ودون المستوى سواء من الناحية التخطيطية أو الفكرية أو التنسيقية وهذا يتطلب الحاجة إلى تغيير الإستراتيجيات والاعتراف بأننا لا نسير بالطريق الصحيح والدليل التزايد الهائل لحجم المشكلة وانتشارها...
ولذا أول وسيلة إقناع يمكن استخدامها هو تضخيم المشكلة والاعتراف بخطورتها والتحدث عنها في كل مكان، وشحذ همم المجتمع من مسئولين ودعاة ووعاظ وكتاب ورجال أعمال وباحثين بأننا أمام مشكلة كبيرة تنمو وتزيد وأن ما يقدم لمحاربتها لا يكفي أمام انتشارها ونموها، وأن الأمر لن يتجاوزك فقد يكون المستهدف ابنك أو ابنتك لا سمح الله في التعاطي أو الترويج أو يكون أحد من تحب ضحية أحد هؤلاء المتعاطين أو المروجين للمخدرات...
وهنا لا بد من الإشادة والثناء والتقدير على جهود المديرية العامة لمكافحة المخدرات ونجاحها الملحوظ في تتبع المجرمين والقبض عليهم وأصبحنا نعلم عن تفاصيلها بشكل دوري كما تبثه وسائل الإعلام من نجاحات مشرفة لهذا القطاع، كما ينشط تجار المخدرات وقت الاختبارات فيقومون بترويج الكبتاجون وحبوب الهلوسة بحجة أنها تساعد في المذاكرة وهذا كذب وخداع واسالوا المتفوقين والمبدعين والموهوبين كيف ينظمون وقتهم ويذاكرون وهم بحمد الله أبعد ما يكون عن هذه الآفة الخطيرة التي ينبغي على الشباب عندما يلاحظون أن هناك من يروجها أو يسوق لها في المدرسة أو في الجامعة أو في أي مكان سرعة إبلاغ الأمن عن ذلك وهذا أمر ديني وواجب وطني لا بد من القيام به على الفور ودون تردد.
وبقيت لدي ملاحظة مهمة أود الإشارة إليها خاصةً وأنها تكررت أكثر من مرة وهي عدم مراعاة وقت الاختبارات في وضع جدول مباريات الدوري حيث تبدأ الاختبارات السبت القادم وجل متابعي المباريات هم من فئة الشباب ومع ذلك فالدوري على أشده حيث مباريات مهمة كالهلال والشباب وغيرها من الفرق بالإضافة إلى حدث رياضي هام وهو تكريم اللاعب محمد الدعيع، وقد كان من الممكن تأجيلها حتى تنتهي فترة الاختبارات، وأسأل الله التوفيق للجميع.