> مقالات

حمود السلوة
لا لحضور الإعلاميين
2012-02-02



علاقة الود والتقدير والاحترام المتبادل التي تربطني بالزميل والصديق عمر المهنا عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السعودي.. رئيس لجنة الحكام الرئيسية لا تمنعني صراحة من أن يكون لي (وجهة نظر) تتعلق بنقطة سلبية خلال الاجتماع الشهري للحكام الذي يدعو له المهنا.. ذلك أنني (أيضاً) أثق كل الثقة بروح ورحابه صدر الصديق عمر ولثقتي (أيضاً) بوعيه وعقليته وثقافته.
ـ في المقابل (يعلم الله) أنني لست أكثر أصدقاء وزملاء عمر المهنا جرأة وشجاعة.. لكنني قد أكون أكثرهم صدقاً مع (أبو عبدالعزيز) في تناول نقطة غير إيجابية حتى لا أقول (سلبية) تظهر مصاحبة لاجتماع الحكام الشهري وهي حضور الإعلاميين بصورة يراها أستاذنا (أبو عبدالعزيز) أنها (شفافية)، لكنها (شفافية) مفرطة.. خصوصاً إذا ما عزفنا أن السواد الأعظم من الحكام الحاضرين (يتحسسون) مناقشة أخطائهم أمام الإعلاميين ويجدون في تواجد هؤلاء الإعلاميين (بهرجة ما لها لزوم) و(فشخرة) من باب أنها (شفافية).. مع أن (الشفافية) لها (ضوابط) ولها (أصول).
وما يحصل للحكام من توجيهات وملاحظات ومناقشات هو شيء (إيجابي) و(مقبول) وخطوة (صراحة) تحسب للمهنا.. لكن ما لا يحسب له أنه يضع زملائه الحكام في مواقف محرجة جداً أمام الإعلام والإعلاميين، قد تفسر أنها محاولة (استمالة) الإعلام الرياضي أو (إرضائه) أو (إسكاته) أو (تحييده).
ـ وبصورة أوضح فقد سألت عدداً من الحكام على مختلف الدرجات والمستويات يحضرون هذه الاجتماعات الشهرية، وبشكل منتظم فأجابوني بصراحة: بأنهم بالفعل (يتضايقون) من مناقشة أخطائهم أمام رجال الإعلام.. لكن أمام زملائهم الحكام (ما عليش؟).
ـ أما الاستبيان الذي وزع على الحكام الحضور في آخر اجتماع للجنة بهدف الوصول إلى مدى رضاهم وقبولهم وقناعاتهم من مناقشة أخطائهم أمام الإعلاميين، فإنني أراهن وأقولها بالفم المليان: إن هؤلاء الحكام جميعهم لهم تحفظ ولا يحبذون مناقشة أخطائهم و(شرشحتهم) أمام الإعلاميين الذين يدفعهم فضولهم المهني للخروج من هذا الاجتماع بمادة صحفية مثيرة.
ـ أؤكد في النهاية أن مشروع الاجتماع الشهري للحكام خطوة إيجابية صراحة تحسب للأستاذ عمر المهنا إذا تم تنظيمها بدون حضور الإعلاميين الذين أجزم أن وجودهم في مثل هذا الاجتماع الشهري حساس جداً ولا يضيف شيئاً للحكام أنفسهم.
ـ ولعل من يقرأ ملامح وسحنات وتعابير ووجوه الحكام الحضور في الاجتماع الشهري يلحظ علامات عدم الرضا.. وعدم القبول بوجود الإعلاميين، أو كأنهم في فصل دراسي أمام معلم (صارم) ممسكاً بعصا غليظة و(ابن أمه يقول: بِِرم).