|


د. رشيد بن عبد العزيز الحمد
التربية البدنية المدرسية
2011-12-21
لم تعد مادة التربية البدنية في وقتنا الحالي رغم تعددها وتنوعها في كثير من مدارسنا ذلك العنصر الجاذب لممارسة شريحة واسعة ومؤثرة من الطلاب للتفاعل مع مناشط الدرس أو النشاط الرياضي.,في الوقت الذي كانت فيهما في السابق المنتج الأساسي لنجوم الرياضة في المملكة. وما ذلك إلا لاختلاف مستوى العناية بهما في مدارسنا من حيث متطلباتهما اللازمة لممارسة الأبناء في المدارس والمناشط الخارجية من حيث الأدوات والأجهزة الرياضية والملاعب والصالات الرياضية الأمر الذي قد يكون من نواتجه عزوف شريحة واسعة من الطلاب عن المشاركة في فعاليات الدروس والأنشطة الرياضية،ونلحظ ذلك في الطلاب كلما تصاعد سلم المرحلة الدراسية التي ينتمون إليها، وانتشار السمنة بينهم ولم يعد الكشافون عن اللاعبين الواعدين في المدارس محط الاهتمام السابق لعدم وجود اللاعبين المنتظرين للبروز في مثل هذه المسابقات بل إن اللاعبين البارزين لا يفضلون المشاركة في المسابقات المدرسية وأصبح ولاؤهم للأندية التي توفر لهم مقومات النجاح والتفوق الرياضي والإعلامي والذي يسبقه المكان المناسب للممارسة.
وعلى رغم المبادرات الخجولة لتوفير بعض الأدوات الرياضية وتحسين بعض الملاعب في بعض المدارس،إلا أن واقع التربية البدنية داخل معظم المدارس بمختلف مراحلها لا زال يعاني من ضعف في الأداء والتجهيزات، حتى المدارس الحديثة التي نفذت حديثاً تجد في ملاعبها عيوبا لم تق أبنائنا من أضرار الغبار والتعرض لأشعة الشمس والبرد يقابلها العديد من علامات التعجب والاستفهام في كيفية استلام مشروع مبنى مدرسي بملاعب ومرافق رياضية غير مكتملة؟ ولكن الأمل في الخطوة المباركة التي اعتمدها وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبد الله الأمير الرياضي بأن تعود الرياضة المدرسية بقوة من خلال تبنيه إستراتيجية للتربية البدنية حيث أوكل إعدادها لشركة إسبانية فهو الذي عودنا دائما أن نسمع منه أهمية التربية البدنية للنشء وأنها إحدى أُسس الرياضة السعودية والتي منها تنطلق إنجازاتنا الرياضية على مستوى جميع الألعاب وأن أبناءنا هم من سيمثل وطننا الحبيب رياضياً إن وجدوا البيئة المناسبة لهم. ولنجاح الإستراتيجية الأمل بأن يوجه سموه بدمج أقسام التربية البدنية بالوزارة تحت إدارة واحدة وتعزيز ها بمشرفين إضافة إلى ضرورة بناء صالة رياضية في كل مدرسة لتساهم في تحقيق أهداف منهج مادة التربية البدنية. مع تحديد مرجعية لتأمين الأدوات الرياضية حين مرت سنوات عجاف تجاوزت (13) عاما على عدم تأمين الأدوات كانت كفيلة بهدم ما تبقى من جهود لإحياء درس التربية البدنية حيث أن الصرف اقتصر على النشاط مع التنسيق مع الجامعات لتخريج معلمين حيث وصل العجز في المدارس حاليا أكثر من 4000معلم.