|


سعيد غبريس
نفاثة سعودية بجناحين عربيين
2008-10-31
مضت سنتان ومحمد نور نجم نادي الاتحاد بعيد أو مستبعد عن المنتخب السعودي، إذ كان آخر مشاركة له في مونديال 2006.
ومع ذلك لم يخفت نجم نور ولا بريقه في الملاعب السعودية عبر ناديه الاتحاد فهو القائد والنجم الأول، وهذا ما تؤكده مقولة: إذا كان نور بخير فالاتحاد فائز لا محالة.
ولم يبق مهتم أو متابع أو مسؤول كروي إلا واستغرب غياب نور هذه المدة الطويلة عن منتخب السعودية وهو اللاعب الذي دافع عن ألوان منتخب بلاده ابتداء من بطولة القارات في المكسيك عام 1999 ومرورا بمونديال 2002 وكأس العرب الثامنة وكأس الخليج الـ16 وانتهاء بمونديال 2006.
ويذهب البعض في تفسيرات هذا الغياب المحير إلى التكهن بأن ثمة (فيتو) على هذا اللاعب منذ أخطائه في كأس الخليج بقطر، ثم تكرار الأخطاء في المسابقات المحلية وفي المنتخب مجددا، ويتوصل هذا البعض إلى استنتاج هذا الإبعاد من عدم استدعاء نور إلى المنتخب منذ ذلك الوقت بالرغم من تعاقب أكثر من مدرب على المنتخب الوطني، إذ ليس من المصادفة أن يجمع هؤلاء المدربون على عدم أهلية هذا اللاعب الذي يملأ الملاعب صخبا وضجيجا ويصنع اللعب ويرسم الأهداف ويزرعها في شباك الخصوم.
ولكن تأكيدات الأمير سلطان بن فهد العلنية بأنه ليس هناك قرار إداري بمنع نور من الانضمام للمنتخب وأنه لو كان الأمر بيده وليس بيد المدربين لما تأخر لحظة واحدة في استدعائه، وذهب الرئيس العام إلى أبعد من ذلك حيث قال إنه فاتح المدرب ناصر الجوهر في موضوع عودة نور للمنتخب.
كل المدربين بصموا لمحمد نور كلاعب خطير ذي مهارات عالية، ولكنه غير منضبط تكتيكيا، بمعنى أنه لا يلتزم بتعليمات المدرب وخططه مما يؤثر على اللعب الجماعي.
الأنباء الأخيرة عن احتمال استدعاء نور إلى المنتخب هي امتداد لأخبار سابقة تتواتر كلما كان هناك استحقاق هام بانتظار المنتخب، والاستحقاق الحالي هو اللقاء أمام كوريا الجنوبية في تصفيات المونديال.
وتترافق هذه الأنباء عن العودة المحتملة والمنتظرة لنور مع تألقه في دوري المحترفين ومشاركته صدارة الهدافين مع زميليه في الاتحاد المصري عماد متعب والمغربي هشام بوشروان بخمسة أهداف لكل منهم، وبصناعته لمعظم أهداف الفريق البالغة حتى الآن 21 هدفا والتي أسهمت في تربع العميد على صدارة الدوري.
ومع تقديرنا لكل الكفاءات في معظم الفرق فإن محمد نور هو النجم الأول في الملاعب والأكثر فعالية والأكثر إنتاجية، وهو يلعب دور القائد الحقيقي في الملعب وخارجه، وما يزيد في تألق هذا اللاعب ارتياحه من الأعباء وخاصة بعد توقيع تجديد عقده مع الاتحاد لمدة خمس سنوات أخرى بمبلغ 18 مليون ريال.
إنني كلما شاهدت مباراة لنادي الاتحاد أتخيل محمد نور نفاثة بجناحين عربيين المغربي هشام بوشروان في الميسرة والمصري عماد متعب في الميمنة، هذه النفاثة بهذين الجناحين تزرع الرعب أهدافا في فرق الخصوم ويكفي أن هذا الثلاثي المرعب سجل حوالي ثلثي أهداف الاتحاد في الدوري.
* رئيس تحرير مجلة (الحدث الرياضي) اللبنانية