> مقالات

سعيد غبريس
استحقاق دوري المحترفين الآسيوي
2008-10-17



بالرغم من اعتراض الدول العربية على تحديد موعد بدء دوري المحترفين في آسيا، عادت ورضخت لقرار الموعد المحدد في العام المقبل.. ذلك أن البدء حالا ولو ببعض الخطوات الناقصة خير من التأخير كي لا نزيد تأخيرا على تأخير في وقت يتقدم شرق آسيا خطوة بعد خطوة.
الأندية العربية وخاصة الخليجية كانت طالبت بتأجيل انطلاقة الدوري الجديد للإفساح في المجال لاستكمال العديد من الشروط المطلوبة، ولاسيما أن الاحتراف في منطقتنا لا يزال في بداياته، وبتعبير آخر ما يزال يحبو أمام الخطوات الكبيرة التي خطتها الأندية في شرق آسيا خاصة في اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا الضيف الجديد في القارة الصفراء.
ومن أصل 46 دولة لبت 7 دول شروط ومعايير الاحتراف أربع من الشرق وثلاث من الغرب بينها دولتان عربيتان، السعودية والإمارات إضافة إلى إيران في حين استبعدت قطر بالرغم من وجود دوري محترفين فيها لعدم تطبيقها كامل الشروط والمعايير، علما أن اليابان وحدها تستوفي هذه المعايير في الأساس.
وتسير السعودية بخطى متسارعة مستفيدة من تمديد المهلة من قبل الاتحاد الآسيوي لتستجيب لجميع المعايير، حتى ديسمبر المقبل.
ويتولى الأمير نواف بن فيصل نائب الرئيس العام لرعاية الشباب رئاسة هيئة دوري المحترفين يعاونه لفيف من ذوي الكفاءات والخبرات وعلى رأسهم محمد النويصر المدير التنفيذي للهيئة، والدكتور حافظ المدلج رئيس لجنة التسويق والمال ومسئول الشؤون القانونية المحامي ماجد القاروب والأمين العام لاتحاد الكرة فيصل العبد الهادي وعضوا الاتحاد طارق كيال وفهد المصيبيح.
ومن حين لآخر تلقى السعودية الثناء من قبل رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام لما تقوم به من خطوات للوصول إلى معايير الاتحاد الآسيوي الخاصة بالاحتراف الشامل، آخر تصريحات ابن همام أكد خلاله أن الأندية السعودية لا ينقصها شيء لتكون أندية قارية، ومن يريد تطبيق دوري المحترفين في آسيا عليه أن يذهب ليرى خطوات المملكة.
الكرة السعودية عرفت تطبيق الاحتراف ابتداءا من العام 1992، وخلال العام الأخير تقوم ورشة كبيرة لتأمين المتطلبات الرئيسية للأندية المشاركة في دوري المحترفين في آسيا، من تقديم رخص للمدربين والتنظيمات المالية والشعار الخاص بكل ناد مشارك وبرامج تطوير الكوادر الإدارية وإيفاد الكوادر الشابة للالتحاق ببرامج الماجستير لمدة عام بإشراف الفيفا والعقود الخاصة بمكاتب المحاماة التي ستتعاقد معها الأندية والتعاقدات مع المراقبين الماليين.
كما أن هيئة دوري المحترفين بادرت إلى إصدار مجلة (SPC) توزع للجمهور مجانا في كل مباراة، وفيها تغطية لكل جوانب المباراة والفريقين المتباريين.
وعلى المستوى ذاته تسير بعض الخطى في كل من الإمارات وقطر، وفي الوقت الذي تقوم به الجهات الرسمية الرياضية بالتكفل بتأمين متطلبات الأعباء المالية، تجهد الأندية في إبرام تعاقدات مع نجوم كبار ليكون التمثيل في البطولة الجديدة على مستوى السمعة.
ولكن الأندية بالغت كثيرا في الصفقات: 17 مليون يورو في الإمارات و10 في قطر و8 في السعودية، وإذا جمعنا ما أنفقته هذه الدول الخليجية الثلاث على تعاقدات اللاعبين المحترفين لوصلنا إلى ميزانية تؤمن التأهل لمنتخب كل منها إلى المونديال.
ونقول لإخواننا في الخليج تعقلوا في الدفع وتبصروا في الاختيار وتمهلوا في اتخاذ القرار.