> مقالات

فرانز بيكنباور
حظا سعيدا
2008-09-06



تنطلق التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا اليوم السبت كما تُقام جولة يوم الأربعاء المقبل في الوقت الذي لا يزال فيه المسؤولون عن تنظيم نهائيات البطولة في جنوب إفريقيا منشغلين بإعداد الملاعب التي تستضيف مباريات النهائيات.
وتتنافس 53 دولة على حجز بطاقة مخصصة للقارة الأوروبية في نهائيات كأس العالم 2010 أعرف بالفعل أن دموع خيبة الأمل ستنهال بكثرة مع نهاية التصفيات نظراً لقوة المتنافسين فيها.
ومنذ انتهاء كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) حدثت بعض التغييرات، وستشق إسبانيا المعروفة بفشلها الدائم على المستوى الدولي وزيادة أهمية أنديتها الكبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة على منتخبها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 ضمن المجموعة الخامسة واحدة من المجموعات التسع التي تشهدها التصفيات أمام منتخبات تركيا والبوسنة وأرمينيا وأستونيا.
وأصبح المنتخب الإسباني الذي اقتنص لقب يورو 2008 مع وجود مهاجم من طراز فيرناندو توريس مهاجم فريق ليفربول ضمن صفوفه مرشحاً بقوة للمنافسىة على لقب كأس العالم.
والحال نفسه ينطبق على المنتخب البرتغالي الذي لم يحالفه الحظ بعض الشيء فخسر أمام المنتخب الألماني في دور الثمانية بالبطولة الأوروبية وينتظر أن يتأهل المنتخب البرتغالي لنهائيات كأس العالم باعتلاء قمة مجموعته في التصفيات التي تضم معه منتخبات السويد الذي يبدو أنه يؤدي بشكل جيد دائماً في التصفيات والدنمارك وألبانيا والمجر ومالطا.
وستكون التصفيات صعبة بالصعوبة نفسها التي قد تواجه المنتخب البرازيلي، فمَن كان يتوقع أن يكون المنتخب البرازيلي حالياً في المركز الخامس بتصفيات قارة أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم والتي تتصارع فيها 10 منتخبات؟
ويتصدر منتخب باراجواي حالياً جدول تصفيات أمريكا الجنوبية بعد الفوز على نظيره البرازيلي 1ـ 0 بالهدف الذي سجله المهاجم روكي سانتا كروز الذي تركناه نحن في بايرن ميونيخ لينتقل إلى بلاكبيرن الإنجليزي لأنه لم ينجح في إثبات جدارته على الرغم من أنه ربما يمتلك بداخله ما يجعله لاعباً عالمياً.
وماذا عن المنتخب الألماني الفائز الثالث في كأس العالم 2006 بألمانيا والمركز الثاني في يورو 2008؟ يجب أن تكون لدينا فكرة ما عندما يلعب المنتخب الألماني في فنلندا يوم الأربعاء المقبل لأن الفنلنديين لم يشعروا بالخوف مطلقاً من مواجهة المنتخب الألماني أمام جماهيرهم في هلسنكي.
وعلى الرغم من أنني أضع المنتخب الألماني كمرشح لاعتلاء قمة المجموعة، يجب أن نتوخى الحذر من باقي المنافسين وخصوصاً المنتخب الروسي.
ولا يملك المنتخب الروسي المراوغ الجيد أندري أرشافين في خط الوسط وحده ولكن يضم الفريق أيضاً المهاجم رومان بافليوتشينكو الذي انتقل حديثاً من سبارتاك موسكو الروسي إلى توتنهام الإنجليزي مقابل 17 مليون يورو حيث يشتهر بأنه قناص لا يرحم أمام مرمى الخصم.
وستتوقف مسيرة المنتخب الألماني في التصفيات إلى حد كبير على قدرة صانع ألعابه وقائده مايكل بالاك ومدى تمكنه من استعادة توازنه بعد الصدمة التي تلقاها بالهزيمة في نهائي يورو 2008 والتي كانت هزيمة أخرى في المباريات النهائية بالنسبة لبالاك نجم خط وسط تشيلسي الإنجليزي ولكن سيكون من القسوة الشديدة أن نصف اللاعب بأنه خاسر دائم في المباريات المهمة. ويستطيع بالاك التعامل بشكل جيد مع المتطلبات الكبيرة اليومية في تشيلسي ويعرف كيف يدافع عن نفسه جيداً على أرض الملعب.
وسيكون على المنتخب الإنجليزي أن يسافر إلى كرواتيا ليواجه الفريق الذي جرمه من التأهل لنهائيات يورو 2008 حيث تغلب المنتخب الكرواتي على نظيره الإنجليزي 3ـ2 في عقر داره على ملعب ويمبلي الجديد في ختام التصفيات على الرغم من أنه كان قد ضمن التأهل للنهائيات.
تقابلت مؤخراً مع الإيطالي فابيو كابيللو المدير الفني للمنتخب الإنجليزي والذي أبلغني أنه يشعر بحافز قوي لوجوده في هذا المنصب.
وتحت إشراف كابيللو الذي حقق النجاح سابقاً مع فريقي ميلان الإيطالي وريال مدريد الإسباني سيكون لاعبون مثل فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وديفيد بيكهام أكثر نجاحاً ولكنهم ربما يصبحون أكثر تواضعاً أيضاً.. هذا هو أسلوب كابيللو ومن ثم قد تقترب الانتصارات من الفريق ولكن حتى فريق مثل المنتخب الكرواتي الذي يضم بين صفوفه اللاعب الخططي الرائع لوكا مودريتش سيكون قابلاً للسقوط أمام المنتخب الإنجليزي.
أتطلع باهتمام للمنتخب الأيرلندي الذي يقوده المدرب الإيطالي الأسطورة جيوفاني تراباتوني الذي تولى تدريب بايرن ميونيخ مرتين سابقتين حيث سيبدأ تراباتوني مبارياته الرسمية مع أيرلندا أمام المنتخب الجورجي، وسيكون تراباتوني بحاجة إلى بعض الحظ في باقي منافسات المجموعة حيث يواجه فيها المنتخب الإيطالي بقيادة مديره الفني مارشيلو ليبي الذي عاد حديثاً لقيادة الفريق.
وأتمنى أيضاً حظاً سعيداً للمدرب أوتمار هيتزفيلد المدير الفني الأسبق لبايرن ميونيخ والذي يقود حالياً المنتخب السويسري، وقد يتأهل من مجموعته في التصفيات التي تضم معه منتخبات اليونان ولاتفيا ومولدوفا وإسرائيل ولوكسمبورج، وتبدو هذه المجموعة هي الأسهل من بين المجموعات التسع في التصفيات ولكن هل يوجد أي شيء سهل في هذه الأيام؟