> مقالات

فهد القحيز
أثبتها نواف
2008-10-19



المستوى المتواضع الذي ظهر به طاقم التحكيم الإيطالي في مباراة الأهلي والاتحاد والتي جمعتهما مساء أمس الأول على أرض ملعب الأمير عبدالله الفيصل بجدة ضمن مباريات الجولة الثامنة (مقدمة) جاء كشاهد سريع ودليل قوي يؤكد كلام نائب الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، في الكلمة التي ألقاها على هامش الإعلان عن المنتدى الأول للاحتراف والتمويل الرياضي.. حينما ذكر أن (الأخطاء التحكيمية التقديرية.. تحدث من أي حكم في العالم).. والحكم الأجنبي من خلال تجارب كثيرة يرتكب أخطاء ربما أكثر فداحة من الحكم السعودي ومع ذلك لا أحد يشكك فيه ولا يهاجمه ولم بكلمة واحدة.
ـ وبالفعل هذا ما ظهر بعد هذه المباراة.. رغم أن الحكم الإيطالي ارتكب العديد من الأخطاء الفادحة والمؤثرة.. أبرزها.. عدم احتساب الخطأ الذي ارتكبه المهاجم الاتحادي نايف هزازي مع أحد مدافعي النادي الأهلي.. قبل وصول الكرة للمغربي هشام أبو شروان الذي سجل الهدف الأول للاتحاد، وأيضاً عدم طرد لاعب الاتحاد أحمد حديد بعد مخاشنته (العنيفة) مع البرازيلي (هاريسون) المهاجم الأهلاوي.. بالإضافة إلى عدم احتسابه ركلة جزاء للاتحاد.
ـ فهذه الأخطاء الفادحة التي ارتكبها التحكيم الإيطالي في هذه المباراة.. تفرض منح الثقة في الحكام المحليين وتقبل قراراتهم بعيداً عن إثارة الشكوك حول أدائهم وأمانتهم ونزاهتهم أو التقليل من كفاءتهم ومقدرتهم التحكيمية، والتأويلات الأخرى.
ـ والأمر الغريب هنا أنه رغم هذه الأخطاء (المؤثرة).. إلا أن هناك قبولاً كبيراً للحكم الأجنبي من الأندية وإعلامها.. فبعد المباراة لم نشاهد أحدا من مسؤولي الناديين قام بمهاجمة الحكام أو التشكيك فيهم وفي قراراتهم.. وأجزم أنه لو كان حكم هذه المباراة أحد حكامنا المحليين لكان الوضع مختلفاً تماماً.. بل لأقاموا الدنيا وأقعدوها.. فالاحتجاجات والانتقادات والحملات الهجومية الشرسة ستطال هذا الحكم.. بل ولجنته والحكام.. مثل مسلسلات الهجوم على الحكم المحلي التي تعودنا عليها بعد معظم مبارياتنا المحلية.
ـ عموماً المستوى الهزيل الذي ظهر به الحكم الأجنبي في هذه المباراة كشف مستوى الحكم المحلي والذي نجد أنه لم يرتكب مثل هذه الأخطاء في المباريات السابقة في هذا الموسم.. وكذلك إن مباريات كرة القدم لا تخلو من الخطأ مهما كان الحكم وجنسيته.
ـ وبعد هذا المستوى للتحكيم الأجنبي في بداية هذا الموسم أتوقع أن الأندية ستعيد الثقة للحكم المحلي.. وهذا ما أتمناه.