ـ فرحة غامرة سادت المجتمع الرياضي السعودي بعد فوز المنتخب السعودي الشاب ببطولة كأس الخليج للمنتخبات الأولمبية.. ـ الفرحة كانت مبررة لأسباب عدة أبرزها أن من حقنا أن نفرح فهي في بطولة والكل يفرح بتحقيق البطولات...سبب آخر يدعو للفرح يتمثل في تلك الكوكبة من النجوم الواعدة التي ارتدت شعار الوطن في البطولة حيث ظهر لاعبو المنتخب (أفراداً ومجموعة) بمظهر فني متميز للغاية استحق من خلاله المنتخب الظفر باللقب ونال اثنان من نجومه الواعدين لقبي أفضل لاعب وهداف البطولة.. ـ أما السبب الأبرز (من وجهة نظري) لفرح المجتمع الرياضي السعودي فهو فترة الحرمان التي طالت هذا المجتمع والمستويات المتردية التي كان عليها حال المنتخب السعودي الأول ومن هذا المنطلق كان الوسط الرياضي بحاجة لبطولة تعيد الابتسامة وهو ما حدث وبالفعل ما أجملك يا ساعة الفرح.. ـ اللقب تحقق والفرحة سادت والأهم من هذا كله هو مكسب الكرة السعودية الكبير جداً من وجوه واعدة تجمع بين المهارة الفردية والقدرة على توظيفها (بالتأكيد عبر الجهاز الفني) لأداء جماعي يعكس المفهوم الحقيقي لكرة القدم.. ـ الأهم هو كيفية المحافظة على هذا المنتخب كوحدة واحدة والعمل على تطوير أدائه ومنحه المزيد من الاحتكاك حتى يكون بالفعل منتخباً سعودياً في مونديالي 2018 و 2022 وذلك قياساً على أعمار هؤلاء اللاعبين حيث أنهم من مواليد 1995م أي أنهم بحلول مونديال 2018 يكونون في قمة سن الشباب(23 عاماً) بينما في مونديال 2022 يكونون في سن النضج الكروي (27 عاماً).. ـ نتمنى أن تكون هناك خطة واضحة (ومعلنة) للمحافظة على هذا المنتخب وتطويره من قبل إدارة شئون المنتخبات وعندما أقول تكون معلنة إنما ليتمكن الإعلام الرياضي (الغيور) من متابعة هذه الخطة وتقييمها ونقدها من فترة لأخرى لكي لا تكون خطة على الورق فقط.. ـ يجب أن يكون هناك تواصل فعلي بين إدارة شئون المنتخبات وأندية لاعبي هذا المنتخب من أجل متابعتهم عن قرب على صعيد الانضباط والتغذية والتدريبات لأنني أخشى أن يعود اللاعبون (كلهم أو بعضهم) لأنديتهم فلا يجدون الاهتمام الكافي و المتابعة المطلوبة وهنا ينهار كل شيء تم بناؤه في المنتخب ونحتاج لفترة طويلة لإعادة تأهيلهم.. ـ أعود من جديد لساعة الفرح التي انحرمنا منها كثيراً وعادت لنا عبر هذا المنتخب الشاب الممتع وأقول أتمنى أن تكون فرحتنا أكبر وعبرهم أيضاً في مونديالي 2018 و 2022 ولو ظهرنا في هذين المونديالين أو أحدهما فحينها ستتحول (ساعة) الفرح إلى أيام وأسابيع وأشهر..