مساعد العبدلي
استقلالية اتحاد الكرة
2012-09-12

ـ لست مع قرار تأجيل أي مباراة عدا تلك التي فرضت ظروف قاهرة تأجيلها كحالة وفاة لا سمح الله أو ظروف طبيعية كالرياح والأمطار. ـ عندما أرفض التأجيل، أفترض أن جدول الدوري تم وضعه بعد الأخذ في الاعتبار كل المشاركات الخارجية للأندية ومعسكرات ومشاركات المنتخب محلية كانت أو خارجية. ـ إذا افترضنا أن الجدول أخذ بالفعل في الاعتبار مشاركات الأندية والمنتخب وفق المدة القانونية التي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) فإن تأجيل أي مباراة هو كسر للنظام. ـ أنا هنا لا أتحدث عن تأجيل مباراة الأهلي والاتحاد أو مطالبات الفتح بتأجيل مباراته مع التعاون إنما أتحدث عن أي تأجيل حدث سابقاً أو منتظر حدوثه حالياً ومستقبلاً.. أتحدث عن قضية باتت تتكرر سنوياً تعيق كثيراً خطوات تقدمنا وتبعدنا كلما اقتربنا من العمل المؤسسي المنظم البعيد عن التدخلات. ـ لا أعتقد أن قرار تأجيل مباراة الأهلي والاتحاد قد اتخذته فعلاً اللجنة المكلفة بإدارة شؤون اتحاد كرة القدم إنما (وكتحليل شخصي) من سلطات أعلى أجبرت اللجنة المؤقتة على اتخاذ قرار التأجيل، ولعل رفض لجنة المسابقات التأجيل يؤكد ذلك، إذ أن من يقرأ المشهد يشعر بأن تأخر صدور قرار التأجيل يعود إلى اتصالات عليا أعلى حتى من اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة. ـ من المفترض أن يكون للجنة المسابقات رأي حاسم في قضية تأجيل المباريات حتى لو وصل الأمر لاستقالة اللجنة، وهو أقل قرار يجب أن تتخذه إذا كان أعضاؤها يحترمون القرارات التي يتخذونها بقناعة ووفق أسس مدروسة واعتبارات محددة، وفي تصوري لو أن لجاناً سابقة استقالت لتدخلات في عملها لما حدثت تلك التدخلات مرة أخرى، لكن القبول والخضوع لتدخلات خارجية مرة واحدة يجعلك تقبل مرتين وثلاث وأكثر. ـ حالات تأجيل المباريات (سابقاً وحالياً) والتي تمت عبر سلطات أعلى من لجنة المسابقات وربما من اللجنة المؤقتة.. هي حالات ستستمر ما لم يكن هناك قرار وموقف حاسم من أصحاب القرار والمسؤولية (المسابقات واللجنة المؤقتة)، إذ ليس من المنطق أن يتم وضع لوائح وضوابط وأول من يتجاوزها هم واضعوها.. وهنا أقصد لجنة المسابقات واللجنة المؤقتة لأنها في النهاية هي من يقف في الواجهة أمام الجماهير الرياضية، وإذا رأت غير ذلك عليها أن تخرج وتعلن بصراحة أنها ضد قرار التأجيل وأن القرارات تأتي من جهات أعلى. ـ باختصار عليهم أن يقولوا إن اتحاد الكرة جهة غير مستقلة.