لابد من التأكيد على ضرورة احترام من تركوا مناصبهم أو ابعدوا عنها من خلال قرارات الأمير نواف بن فيصل التي عنت بتنظيم جديد للرئاسة العامة لرعاية الشباب.. ـ أتمنى ألا يستثمر البعض الموقف وينزلق للإساءة لمن رحلوا وألا يتحول الأمر إلى تصفية حسابات، فشيمنا تفرض علينا أن نقول شكراً لمن اجتهد وأصاب وأيضاً لمن اجتهد وجانبه الصواب وعلينا أن نشكرهم لأنهم اجتهدوا وعملوا بإخلاص من أجل وطنهم.. ـ من رحلوا عن مناصب رعاية الشباب (نتفق عليهم ومعهم أو لا نتفق) قدموا للرياضة السعودية الكثير على مدار ثلاثة وأربعة عقود ومن يرفض ذلك إما أنه لا يعرف التاريخ ولا يقرأه أو أنه جاحد.. ـ هذه الشخصيات تؤمن بمقولة (لو دامت لغيرك ما وصلت إليك) ويعلمون جيداً أنهم ذات يوم جاءوا بدلاء لغيرهم وجاء اليوم الذي يأتي غيرهم بدلاً عنهم.. ـ شكراً لهم جميعاً وأمنياتنا بالتوفيق لمن وضعت فيهم الثقة لمواصلة المشوار.. ـ لفت نظري أمران هامان للغاية في القرارات التي صدرت يوم الأربعاء الماضي... ـ الأول أن معظم من عينوا في مناصب قيادية هم من حملة الشهادات العليا وهذا يمنحنا أملاً وتفاؤلاً كبيراً في مستوى الوعي والعلم لدى هذه القيادات التي إلى جانب مستواها العلمي المرتفع اكتسبت الخبرة الكبيرة خلال فترة عملها في الرئاسة العامة لرعاية الشباب خلال السنوات الماضية وبالتأكيد أن الجمع بين العلم والخبرة يصب إيجاباً في مصلحة العمل متى تمتع الشخص بالإخلاص والنزاهة وهو عشمنا في القيادات الجديدة.. ـ الأمر الآخر الذي لفت نظري هو إبتعاث 39 موظفاً من موظفي الرئاسة العامة لرعاية الشباب للتحصيل العلمي (العالي) في مختلف التخصصات وفقاً (للحاجة المستقبلية) وهذا يجعلنا أكثر اطمئنانا على المستقبل الإداري لهذه المنظمة الحكومية الهامة فعودة هؤلاء المبتعثين وانخراطهم بالعمل الإداري سيمنحهم الخبرة العملية بعد اكتسابهم الشهادة العلمية وبالتالي سيكونون في المستقبل مؤهلين لعملية إحلال جديدة كبدلاءً لمن عينوا يوم الأربعاء مثلما تمت عملية الإحلال الحالية وهذه هي سياسة الإحلال الناجحة التي لا تترك فراغاً إدارياً بين الأجيال.. ـ كل الأماني بالتوفيق للقيادات الجديدة فالوسط الرياضي السعودي يمر بمرحلة خطرة وهامة للغاية وننتظر منهم جميعاً المساهمة في مواصلة دفع هذه المركبة إلى مسارات أكثر إيجابية... ـ علينا ألا نتسرع في إصدار الأحكام ولابد أن نتعامل بواقعية مع القرارات والقيادات ونمنحهم الوقت الكافي لنرى عملهم ونقيمه وكلنا أمل بأن نحصد نتائج هذه القرارات وأن يكون حصاداً إيجابياً.