ـ جاءت الجولة الأولى من دوري زين للمحترفين مقنعة إلى حد كبير سواء على الأداء الفني أو غزارة تسجيل الأهداف. ـ تعودنا أن تكون البداية دائماً ضعيفة أو غير مقنعة نتيجة عدم الجاهزية التامة للفرق أو غموض الفرق لكثرة التغييرات. ـ النتائج (من وجهة نظري) جاءت طبيعية ومتوقعة في كل المباريات عطفاً على ظروف طرفي كل مباراة وبالتأكيد ستكون الجولة الثانية أكثر سخونة ومن المفترض أن تكون الجولة الثالثة بعد عيد الفطر المبارك هي البداية الحقيقية للإثارة وارتفاع المستوى الفني على اعتبار أن أوراق كل الفرق باتت مكشوفة إلى جانب أن التوقف سيساهم في رفع المستوى اللياقي ودرجة التجانس بين اللاعبين. ـ إلا أن ثلاثة مشاهد خدشت جمال البداية المثيرة للدوري وأول تلك المشاهد هو (مبالغة) حكم مباراة الشباب ونجران في تعامله مع النجم وليد عبدالله إذ أن المشاهد لم يلحظ ما يتطلب ذلك التشدد الذي أساء كثيراً لبداية الدوري.. ـ وبمناسبة الحديث عن الحكام والتحكيم فقد أخطأ مرعي العواجي بحق فريق الهلال وكان شجاعاً وهو يعترف بخطئه ويعتذر لجماهير الهلال ولكن (ومن باب العدالة والإنصاف) فإن كل الحكام المخطئين مستقبلاً (مطالبون) بالاعتراف والاعتذار لجماهير الأندية التي قد يخطئون بحقها. ـ ثاني المشاهد التي خدشت جمال الجولة الأولى من الدوري هو حال الأرضية السيئة لملعب مدينة الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرياضية في بريدة الذي جمع لقاء الرائد والاتحاد فمن يصدق أن هذا ملعب تقام عليه مباريات دوري للمحترفين وفي جولته الأولى. ـ كان أقرب وأشبه بملعب استراحة عائلية منه لملعب دوري للمحترفين ثم إذا كان هذا هو حاله في الجولة الأولى فكيف ستكون الحال في نهاية الدور الأول ومنتصف الدور الثاني من الدوري. ـ أما المشهد الثالث وكان الأسوأ فتمثل في نقل تلفزيوني غير مقنع من قبل القنوات الرياضية السعودية... ـ الفرق استعدت والحكام عسكروا خارجياً لكن القنوات الرياضية السعودية صدمتنا في رداءة النقل...أحيي مساعد مدير عام القناة الصديق العزيز غانم القحطاني على شجاعته وظهوره الإعلامي و(تحمله) المسئولية عند (كل إخفاق) للقنوات الرياضية وهذا أمر يسجل للزميل القحطاني لكنني (مع احترامي له) أرى أن مبرراته التي ساقها كانت غير مقنعة على الإطلاق وكان من الأسهل والأكثر قبولاً أن يكتفي بالاعتذار دون أن يقدم تلك المبررات. ـ أسهل لي (كمشاهد) أن تعتذر عن وقوع الخطأ وهذا أمر طبيعي في أي عمل من أن تقدم مبررات غير مقنعة كموضوع ارتباط عربات نقل الشركة باولمبياد لندن. ـ مواعيد اولمبياد لندن محددة وبدقة منذ سنوات عديدة (وتحديداً عندما اختيرت لندن للفوز بشرف التنظيم) وهذا يعني أنه من المفترض أن تكون إدارة القنوات الرياضية على علم بأن عربات نقل الشركة ستكون مرتبطة في بداية الدوري وتتخذ الإجراءات الكفيلة بحل المشكلة منذ زمن بعيد. ـ نأمل أن يكون وضع الحكام وأرضيات الملاعب والنقل التلفزيوني أفضل اعتباراً من الجولة الثانية التي تنطلق الليلة وتكون الأمور أفضل بكثير بعد عيد الفطر المبارك وأن يتم تجاوز معظم (وليس كل) السلبيات مثلما هي حال الأندية التي تستثمر فترة التوقف لتصحيح أخطائها الفنية.