ـ أقل من أسبوع وتنطلق منافسات دوري زين في توقيت لا أراه مناسباً ولا أعتقد أن الجماهير الرياضية ستكون في لهفة لمتابعة الدوري لأكثر من سبب. ـ أول هذه الأسباب أن الدوري يبدأ في النصف الثاني من شهر رمضان وهي فترة ذات توجه ديني قوي بمعنى أن الأغلبية تفضل التفرغ للعبادة على متابعة الدوري. ـ سبب آخر قد يصرف الجماهير عن متابعة انطلاقة الدوري وهو أنه ستلعب جولتين فقط ثم يتوقف الدوري حتى بعد عيد الفطر المبارك أيّ أن الجماهير لن تتفاعل مع الدوري إلا عند استمراريته بعد العيد. ـ أما السبب الثالث والذي يؤكد انصراف الجماهير عن مباريات الدوري فيتمثل في متابعة الحدث الرياضي الأهم على مستوى العالم وهي الألعاب الأولمبية الصيفية (لندن 2012) إذ لا أعتقد أن الجماهير الرياضية ستنصرف عن متابعة الألعاب الأولمبية من أجل الدوري المحلي. ـ عموماً أتمنى أن تكون بداية الدوري قوية ومثيرة وممتعة وتتناسب مع برامج الإعداد والمبالغ الباهظة التي تكبدتها خزائن الأندية للتعاقد مع أجهزة فنية ومحترفين محليين وأجانب. ـ وعلى ذكر المحترفين (محليين وأجانب) فإن الدوري سيشهد صراعاً من نوع آخر وتحديداً بين المحترفين وأنديتهم السابقة خصوصاً المحترفين الذين لم يرحلوا برغبتهم إنما (أجبرتهم) أنديتهم على الإعارة أو الانتقال النهائي. ـ لا يزال كثير من المحترفين لا يجيد التعامل مع مفهوم الاحتراف ولا يقتنع أنه مصدر رزقه وإذا لم يكن له موقعاً في ناديه فعليه أن يقبل واقع الأمر ويبحث عن مستقبله ومصدر عيشه في نادٍ آخر. ـ في تصوري ستكون هناك مواجهات ثنائية مثيرة للغاية بين اللاعبين (المجبرين) على الانتقال وأنديتهم السابقة وسيسعى اللاعبون إلى إثبات وجودهم عبر شباك أنديتهم السابقة بحثاً عن رد الاعتبار وأن قرار الاستغناء عنهم كان خاطئاً. ـ باختصار سنكون (كمشاهدين) الأسعد عندما تحدث هذه المواجهات ويرتفع الأداء الفني وحينها سنقول من الذي نجح من المحترفين وأثبت أن قرار إبعاده في غير محله ومن سقط مؤكداً صحة قرار الاستغناء.