ـ قررت اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية الصيفية (لندن 2012) حذف عدد من فقرات حفل الافتتاح من أجل تقليص وقت الحفل.. ـ الألعاب تبدأ بعد غد الأربعاء بينما حفل الافتتاح الرسمي سيكون مساء الجمعة المقبل... ـ أعود لقرار اللجنة المنظمة القاضي بتقليص حفل الافتتاح وهو قرار يعني الكثير لمن يبحث عن الاستفادة من كيفية اتخاذ القرارات التي تؤدي إلى النجاح.. ـ نجاح أي بطولة هو الحضور الجماهيري ولكي تحضر الجماهير لا بد من أن تسعى اللجان المنظمة للبطولات لتوفير كل سبل الراحة للجماهير وهو ما بحثت عنه لجنة أولمبياد لندن ومن أجله قررت تقليص وقت برنامج الحفل الافتتاحي... ـ القرار لم يأت من اللجنة وحدها إنما هو نتيجة تعاون مثمر (وهذا درس آخر مستفاد) تعاون بين اللجنة وبقية القطاعات الحكومية في لندن وتحديداً قطاع النقل العام الذي أبلغ القائمون عليه اللجنة المنظمة أن كثيراً من وسائل النقل العام تتوقف عن العمل عند منتصف الليل ما يعني عدم تمكن الكثيرين من العودة لمساكنهم بعد نهاية الحفل.. ـ اللجنة المنظمة تفهمت وجهة نظر القائمين على وسائل النقل العام واتخذت القرار الذي يحقق الراحة للجماهير ويجعلهم يحضرون الحفل دون قلق على وسيلة النقل بعد نهاية البرنامج إلى جانب أن قرار اللجنة حفظ لوسائل النقل العام الالتزام بساعات عملها دون أي تغيير أو إرباك.. ـ ليس ذلك فحسب بل إن المرور البريطاني حدد في بعض شوارع لندن مسارات خاصة بالأولمبياد وفرض غرامة مالية كبيرة على أي سيارة تستخدم ذلك المسار وهي لا تتعلق بالأولمبياد.. ـ تمازج إيجابي كبير بين اللجنة المنظمة وبقية القطاعات الرسمية من شأنه أن يكون اللبنة الأولى لنجاح الأولمبياد.. ـ لعل قرار تقليص حفل الافتتاح بسبب وسائل النقل العام يعد الدرس الأول الذي يقدمه لنا أولمبياد لندن لكنه بالتأكيد لن يكون الأخير فهناك دروساً عديدة.. ـ لم أتحدث عن التنظيم في المطارات والفنادق وداخل القرية الأولمبية وأيضا داخل الملاعب أثناء المنافسات فهي أمور معروفة مسبقاً... ـ الأولمبياد ليس فقط ميداليات يتم التنافس عليها في الملاعب والصالات إنما دروس في التعاون والتنظيم.