> مقالات

ناقــد
الاتحاد والهلال.. أين البقية .. حتى نمنع ثنائية الأهلي والزمالك من ملاعبنا..؟
2011-06-17



أبطل الفوز الاتحادي الكاسح على فريق الهلال الأربعاء الماضي القراءة البليدة التي حاول البعض تمريرها من أن فوز الاتحاد في دور الـ8 الآسيوية سببه عقدة الهلاليين في المنافسات الآسيوية فلا الاتحاد في حاجة لأن يكون الهلال يعاني من عقدة حتى يفوز عليه ولا الهلال لديه عقدة من الآسيوية وهو أكثر الفرق تحقيقاً لبطولاتها..
المسألة التي لا يستطيع كثير ممن يدعون الفهم الكروي أو معرفة ماهية التنافس فهمهما هي أن الاتحاد يملك كل مقومات الفوز على الهلال وأن هذه المقومات ترتفع بنسبة نجاحها متى فقد الهلال بعضا من مقوماته التي تحقق له التفوق على الاتحاد عندما يفتقد الأخير أيضاً لواحدة منها معادلة فنية تفرض نفسها لا علاقة للعقد ولا لغير ذلك فيها دون أن نعقل أن الأمور الفنية تتأثر سلباً أو إيجاباً بماهية التنافس وظروفه..
الهلال أفرغ ما في جعبته من جهد بدني وحافز معنوي وفقد شهية للأداء الجميل أو الاستمتاع به وجنى ثمرة ذلك حصوله على بطولة الدوري والكأس فبدأ مؤشره في التراجع، والاتحاد الذي كانت بدايته هذا الموسم ضعيفة بدأ في العودة التدريجية لمستواه وكأنه يبدأ موسمه ووصل بعد ذلك إلى قمة عطائه والرغبة في الأداء الجميل والاستمتاع باللعب والانتصارات وفي كلا الحالتين فإن ظروفا كثيرة فرضت حالة البداية الاتحادية الضعيفة وحال الضعف الأخير الذي وصل له الهلال والذي جعل الموازين الفنية المختلفة تمكن الاتحاد من سحق الهلال في مباراتين متواليتين وبنتائج تعد بالقياس التنافسي كبيرة، ومرشح لتلقين الهلال خسارة ثالثة ربما تكون أكبر وهي نفس الموازين الفنية التي أيضاً مكنت الهلال من السيطرة على بطولتين عجز الاتحاد عن منافسة الهلال فيهما..
ما يجب التنبه له هو أين الفرق الأخرى ولماذا لا تلعب أي دور مهم في المعادلة الفنية التي يفرضها الاتحاد والهلال على منافسات الكرة السعودية وهل اكتفاء الشباب هذا الموسم ببطولة تحت 21 سنة يعني سقوط الضلع الثالث الذي كان ينازع الهلال والاتحاد على بطولات المواسم الأخيرة سيحول منافسات الكرة السعودية إلى ما يشبه ثنائية الأهلي والزمالك فقط..
فقط الأهلي يمكنه رفض ذلك لو حصل على كأس خادم الحرمين هذا الموسم وإن حدث ذلك فسيعود الأهلي لدائرة الأبطال ولن يمر موسم دون أن يحقق فيه بطولة أو أكثر..