> مقالات

ناقــد
المهنة .. مدرب ومحلل ومذيع في نفس التوقيت
2011-03-13



حينما تتوقف الرحلة طويلة كانت أم قصيرة.. ناجحة أم فاشلة.. عندما ينتهي المشوار بكل تفاصيله، فمن حقك يالاعب كرة القدم أن تقطع تذكرة جديدة وتركب قطار الإعلام الرياضي وتقدم نفسك كمحلل لايجود الزمان بمثله، أو كناقد يجب أن يستفيد الآخرون من خبرته وتاريخه، أو مقدم برامج رياضية تطرح فيها أسئلة لم تخطر على بال أحد من العالمين، فأنت بطبيعة الحال لا تستطيع أن تستمر طوال عمرك على البساط الأخضر تجري وتسدد وتقفز فللعمر أحكام وهذا قدرك لأن مهنتك وموهبتك تتأثر بعوامل الطبيعة، فحينما تسجل شهادة الميلاد بلوغك الخامسة والثلاثين ربيعاً فأنت بلا مقدمات ضمن قائمة توصم بالعواجيز حتى وإن كان رأسك لم تشتعل فيه شعرة شيب واحدة.. حتى وإن كان والدك لا يزال يصحو كل صباح ويتجه إلى عمله نشيطاً ومجداً في وظيفته التي تسمح فيها اللوائح أن يبقى قبل السن القانونية، بينما أنت قالوا لك بصريح العبارة (كش ملك).. هذا قدرك فأنت امتهنت مهنة يمشي فيها (الثلاثينيون) على أعتاب النهاية.
وإذا ذهبت كما قلنا في البداية واخترت التحليل أو التدريب أو الإدارة الكروية أو التعليق الرياضي أو تقديم البرامج فهذا شأنك وأنت أدرى الناس بإمكانياتك وقدراتك.. لكن (وهنا مربط الفرس).. ذلك الفرس الذي يريد أن يستمر فارساً في مكان آخر لولا أنه لايدري أن الميعاد فات.. والعجيب الغريب.. المضحك المبكي أن الساحة الرياضية تزدحم بعشرات أرادوا أن يكونوا أصحاب ثلاث صنعات. هذا مدرب وطني يقود فريقاً في الدرجة الثالثة ثم يظهر كمحلل يستقي المشاهدون من خبراته.. ثم مرة ثالثة يظهر كمذيع صافي الذهن.. هناك آخر تسجل إحدى الفضائيات تحت اسمه (مدرب وطني وناقد رياضي) كتعريف لمهنته التي لازالت تقاتل بشراسة بين الإعلام والتدريب.
هناك مذيع في قناة خليجية ببرنامج حواري مستقل.. يخرج في محطة أخرى كمعلق هناك وهنا وهناك.. حكايات وكله بيحكي.. وبس.