> مقالات

نايل الحربي
" ضحيتهم "
2009-10-28



أصاب بالدهشة حين أسمع أو أقرأ أحاديث بعض المسؤولين حول عدم أحقيتهم بالتدخل في عمل المدرب, ويبرر البعض عدم التدخل بأن المدرب حازم وقوي شخصية وسوف يحزم حقائبه مع أول طائرة في حال التدخل بعمله الفني, لا أخفي بأنني مللت تلك الأسطوانة فالبعض يرى أن التدخل يقتصر على الطلب من المدرب وضع هذا اللاعب أو ذاك في قائمة الفريق وإبعاد آخر, والحقيقة أن التدخل الصحيح يتركز في الاجتماع مع المدرب قبل يوم أو يومين من أي مباراة ومعرفة طريقة لعبه ومناقشته بالعناصر التي ستلعب في القائمة الأساسية والاحتياطية حتى لو وصل الأمر لمعارضته في عدد من الأمور لأن الضحية في حال الخسارة معروف سلفاً والمتسبب سيرحل في ذات الطائرة التي تحدث عنها بعض المسؤولين بعد أن يقبض على المقسوم, أجزم بأن بعض المسؤولين رغم عدم امتلاكهم شهادات تدريبية يفوقون في الخبرة أعظم مدربي العالم لأسباب عديدة أن علم التدريب أحد أسسه التوفيق والحظ والتوافق بشتى أنواعها , ما دعاني لتلك المقدمة الإخفاق الجديد الذي منيت به الكرة السعودية في شرق القارة في التاسعة من صباح أمس والمتمثل في خروج الأخضر الصغير من فرصة المنافسة على كأس آسيا للناشئين, لقد كنت أحد المتابعين لتحركات الأخضر الصغير منذ بدايته وصولاً لإخفاقه أمس في الحصول على البطاقة الثانية لتعادله مع أوزبكستان سلبياً لذلك أستطيع أن أؤكد أن الجهاز الإداري بقيادة صالح خليفة يتحمل جزءا كبيرا في الإخفاق لسبب بسيط أن خليفة كان قبل أن يتحول لمدير كان مدربا فنيا جيدا ولاعبا كبيرا ويعرف في الأمور الفنية الشيء الكثير وحاصل على شهادات تدريبية محلية وآسيوية ومارس مهنة التدريب مع بعض الفرق أما سبب تحمله للمسؤولية فهو لأنه لم يناقش مدرب المنتخب كيكا في الشئون الفنية سواء في مباراة الكويت التي خسرها الأخضر ولم يعمل على تصحيح الأخطاء التي وقع فيها المدرب قبل أن تلعب مع أوزبكستان, لقد قالت الأخبار الواردة من ماليزيا قبل مواجهة أوزبكستان أن المدير اجتمع مع المدرب, سؤالي البريء اجتمعا وتناقشا حول ماذا؟ إذا كانت المحصلة النهائية العودة للسعودية خالين الوفاض، والمصيبة الكبرى حسب حديث صالح خليفة أنه لا يعرف لوائح الاتحاد الآسيوي حول اختيار أفضل ثالث عقب تقليص عدد منتخبات المجموعة الأولى التي يلعب فيها الأخضر لخمسة عقب انسحاب منتخب سيريلانكا رغم أن الانسحاب جاء قبل انطلاقة مباريات المجموعة الأولى, وأظن أن الأعذار هذه المرة ستكون جديدة ومن يدري قد تطال الملاعب وأجزم أن الضحية سيكون مدرب المنتخب كيكا وتقارير الأجهزة الإدارية ستكشف كل ذلك, فقط دعونا ننتظر لنرى من ضحية التاسعة صباحاً.