> مقالات

إبراهيم بكري
المهاجم يولد أم يصنع؟!
إبراهيم بكري |
2018-10-15



يعاني المنتخب السعودي في الدورة الرباعية “سوبر كلاسيكو” من عدم وجود مهاجم صريح؛ ما جعل المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي يعاني هجومياً ليضطر إلى تغيير خطته وفقاً لإمكانيات اللاعبين والأدوات التي يملكها داخل الملعب.
هناك جدل من سنوات طويلة بين المختصين في علوم الرياضة حول ولادة الموهبة الرياضية بالفطرة أم تصنع من خلال التدريب، ويتم صقل مهاراتها بالممارسة في المنافسات.
المشجع السعودي لا يهمه يلد أم يصنع الموهوب رياضياً، كل ما يريده مهاجم هداف يقود المنتخب نحو شباك الخصم ليترجم الانتصار بلغة الأهداف لا أكثر.
الأندية تعتمد بشكل أكبر على المهاجم الأجنبي في ظل غياب المهاجم السعودي من التشكيلة الرئيسة، وهناك مؤشرات كثيرة تبرهن على هذا الخلل من سنوات كثيرة، ومن أهمها غياب مهاجم سعودي في الأربع السنوات الأخيرة من تحقيق لقب هداف الدوري السعودي للمحترفين، في ظل سيطرة كاملة للمهاجم الأجنبي.
وفي الموسم الحالي بالدوري من خلال الجولات الماضية، تستطيع رصد أن مهاجم نادي الشباب ناصر الشمراني المهاجم السعودي الوحيد المنافس على صدارة الهدافين برصيد 4 أهداف، لكن الشيء المستغرب أن المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي مدرب المنتخب السعودي لم يضم ناصر الشمراني إلى تشكيلة المنتخب السعودي في الدورة الرباعية “سوبر كلاسيكو” في ظل معاناة الصقور الأخضر في هذا المركز.
قد يبرر بعضهم أن مدرب المنتخب السعودي يفضل الاعتماد على العناصر الشابة في هذه المرحلة، لكن مجرد سؤال من أكبر في السن ناصر الشمراني أم حسين عبد الغني؟!

لا يبقى إلا أن أقول:
يجب أن يكون هناك تكاتف ما بين الأندية والاتحاد السعودي لكرة القدم لعلاج هذه المشكلة، من خلال مشروع يهدف إلى اكتشاف المواهب الرياضية من الفئات السنية في مركز الهجوم وتطوير مستوياتهم من خلال مشروع الهيئة العامة للرياضة لابتعاث الرياضيين.
قطف ثمار هذا المشروع نحتاج الصبر لسنوات طويلة، ويجب أن يلجأ المنتخب السعودي إلى حل طارئ في الوقت الراهن قبل المشاركة يناير المقبل في بطولة آسيا التي تحضنها الإمارات، لا خيار لنا إلا نعزز الثقة في المهاجمين ناصر الشمراني ومحمد السهلاوي للعودة من جديد للمنتخب السعودي.
قبل أن ينام طفل الـــ”هندول” يسأل:
هل المهاجم يصنع أم يولد يا مدرب المنتخب السعودي؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك...