2018-11-04 | 00:25

صاحب آخر هدفين في نهائي 92 يكشف أسرار الليلة الأخيرة
القحطاني: هزمناهم مرتين

القحطاني: هزمناهم مرتين
حوار: عادل الدحيلان
         

يسترجع السعوديون آخر لقب حققه المنتخب السعودي لدرجة الشباب في نهائيات كأس آسيا تحت 19 عامًا، وذلك عندما يخوض الأخضر الشاب اليوم نهائيًّا آخر أمام الكوريين في مدينة بوجور الإندونيسية.
وبالعودة إلى النهائي السابق الذي أقيم عام 1992م، برز المهاجم ناصر القحطاني حينما قاد الأخضر إلى تحقيق اللقب، بعد أن هز شباك الكوريين مرتين، إثر تسجيله الهدفين في تلك المباراة الشهيرة، التي قادت السعودية إلى تحقيق لقبها الآسيوي الثاني.
القحطاني حل ضيفًا على “الرياضية”، واسترجع ذكريات النهائي السابق وأسرار تلك الليلة التي سبقت النهائي.

01
لك بصمة في البطولات الآسيوية هدافًا أهدى الكرة السعودية أحد ألقابها.. لكنك ابتعدت عن المشهد الرياضي؟
ليس غيابًا تامًّا، بل جزئي، وأنا متابع للأحداث حتى أكون دقيقًا في إجابتي عن هذا السؤال، قمت بخدمة وطني عبر المنتخبات، وهذا أمر طبيعي بأن يحضر جيل جديد ليكمل المسيرة، لكن تأكد أنني متابع جديد للأحداث الرياضية، التي تعطي مؤشرًا بأن المرحلة المقبلة ستكون مميزة للكرة السعودية، بفضل اهتمام قيادتنا الحكيمة ومتابعة من المستشار تركي آل الشيخ، الذي رسم خارطة طريق جديدة للرياضة والكرة السعودية.
02
تألق المنتخب السعودي تحت 19 عامًا أعاد ذكرياتك مع مثل هذه البطولات.. هل يمكن سرد قصة الإبداع في عام 92م؟
عندما تشاهد إبداع شبابنا في هذه التصفيات الآسيوية وتألقهم في النتائج والمستويات التي يقدمونها، تشعر بنشوة وطنية خالصة بأن اللاعب السعودي له وزن كبير في مثل البطولات، ولعل التوفيق الذي حالفنا في بطولة آسيا 92م في الإمارات، بأن السعودي لا يرضى إلا بتحقيق الكأس والبطولات، وهذا ما حدث على أرض الواقع ويحدث حاليًا في البطولة الحالية في إندونيسيا.
03
حدثنا عن شعوركم عندما حققتم الإنجاز الآسيوي الأخير؟
هناك إحساس بالمسؤولية، ولا شك أن اللاعب السعودي بمجرد اختياره لتمثيل منتخب وطنه يشعر بالاعتزاز والفخر، وهناك شعور كان يحيط بنا وهو أننا لا نقبل إلا بتحقيق الكأس، وهي عادة أصبحت لدى المنتخبات السعودية، بأنهم يعشقون تحقيق البطولات وذلك للتاريخ الطويل للكرة السعودية وعلاقتها مع الإنجازات.
04
الأخضر سيواجه الكوريين في النهائي.. هل يمكن أن تصف مشاعركم في تلك الليلة وأنتم تواجهون الفريق نفسه؟
لن أصف لك مشاعرنا في تلك الليلة فقط، بل سأكشف لك للمرة الأولى عن أحداث تحفيزية غير مسبوقة من أجل شحن الهمم حتى نحقق البطولة، ومن ضمنها عندما نقل لنا عبر المسؤولين عن المنتخب في تلك الفترة قبل النهائي، بأنهم قالوا لنا أين تريدون حفل تكريمكم بعد الفوز بالكأس، وهو عامل معنوي ونفسي يجعلك تفجر طاقتك في الملعب لرفع راية بلادك، وبالفعل بفضل الله عدنا إلى بلادنا والكأس معنا.
05
ما قصة الكوريين معكم
في النهائي 92م؟
صادف أن المنتخب الكوري الجنوبي معنا في المجموعة نفسها، وتمكنا من هز شباكهم برباعية نظيفة، وصعدنا لدور الأربعة، وبعدها وصلنا للنهائي، وهم الطرف الآخر في ختام البطولة، وتمكنا من هزيمتهم مرتين والتسجيل في مرماهم 6 أهداف نظيفة خلال المباراتين.
06
هل تصف لنا أجواء قبل النهائي مع كوريا في تلك المباراة؟
من ضمن الأمور التي خرجت في كواليس البطولة، أننا هزمنا المنتخب الكوري بسبب أنهم كانوا لعبوا بالصف الثاني في المباراة الأولى بلاعبين غير أساسيين؛ ليكون النهائي أكبر رد بأننا كنّا الأقوى فنيًا وأكدناها بالفوز عليهم مرة أخرى وحققنا اللقب.
07
دائمًا ليلة أي نهائي تكون هناك تفاصيل دقيقة.. كيف سارت تلك الليلة؟
اللاعبون يعرفون دائمًا أن المدرب تكون عليه مسؤولية لتهيئة المجموعة في ليلة النهائي، وبالتحديد تكون هناك اجتماعات ثنائية بين المدرب واللاعبين بهدف إعطاء جرعات ذهنية تكون صافية من أجل التركيز داخل الملعب.
08
لكن ما السر في الليلة التي سبقت المباراة وقادك لتسجيل هدفين في النهائي؟
أكبر حافز وجدته في تلك الليلة عندما قال البرازيلي كابرال مدرب المنتخب آنذاك لي: “أنت ستحسم المباراة”؛ ما حملني مسؤولية هذه العبارة والحمد لله أكرمني الله بالفعل بأن أسجل هدفين ونتمكن من تحقيق اللقب.
09
ماذا عن زملائك في تلك الفترة في المنتخب؟
لك أن تصدق أنني اشتقت لتلك الفترة وزملائي في المنتخب، ومنهم فهد الغشيان وخميس العويران الذي أتمنى من الله العلي القدير أن يرفع عنه ويمن عليه بالصحة والعافية، ومحمد شليه وحسين الصادق وعبد الله سليمان ومحمد لطف وزملاء المنتخب جميعًا.
10
هل هناك تواصل معهم؟
التواصل لا يزال موجودًا مع حسين الصادق ومحمد شليه والكثير من اللاعبين.
11
ماذا عن ذكرياتك مع إيفو المدرب البرازيلي.. أعرف أن هناك مواقف حدثت لك معه؟
هو مدرب صاحب شخصية مميزة من النواحي الفنية، وله موقف معي في التصفيات المؤهلة إلى البطولة لا ينسى، عندما انتهت مباراة من المباريات اجتمع معي شخصيًا قال لي بالحرف الواحد، إنني ظهرت بمستوى سيئ جدًّا، وهو حديث زرع في الإصرار، وبالفعل في المباراة التالية سجلت هدفين، وهذا عامل مهم في التعامل مع اللاعبين من قبل المدربين لتحفيز اللاعبين وجعلهم يتجاوزون تراجع مستوياتهم في بعض المباريات.
12
كيف شاهدت المنتخب السعودي الحالي تحت 19 عامًا؟
أبرز ما لفت نظري أن المنتخب صاحب كرة جماعية، وهذا أمر مهم في كرة القدم الحالية، وأعتقد أن هذا عمل مدرب متمكن مثل خالد العطوي مدرب المنتخب الحالي، الذي يقدم فكرًا جديدًا، وبالفعل هو اكتشاف مهم للكرة السعودية.
13
من لفت انتباهك من اللاعبين؟
بحكم أن الفريق يلعب بصورة جماعية، أرى أن الفريق بشكل عام كلهم نجوم مميزون.
14
دعني أعود لمسيرتك السابقة مع نادي الروضة.. لم نشاهد لك بروزًا كحال المنتخب؟ وماذا حدث بعد ذلك؟
لا بالعكس، نادي الروضة هو من قدمني للجماهير السعودية والمنتخب وصعدت معه للدوري الممتاز عام 1995م، وحققت ثاني الهدافين بالتساوي مع سليمان الحديثي مهاجم النجمة، فيما كان الهداف في ذلك الموسم الراحل فهد الحمدان مهاجم نادي الرياض.
15
هل تلقيت عروضًا للانتقال بعد ذلك؟
نعم تلقيت عرضًا من نادي الشباب وصاحب ذلك العرض قصة غريبة وطويلة جدًا في تلك الفترة، لكن باختصار كان هناك شبه اتفاق مع الشباب مع مهندس الصفقة الأمير خالد بن سعد، لكن بصورة مفاجئة وقبل التوقيع تدخل الهلال في الصفقة من أجل تحويل مسارها، لكن الأمور لم تتم وانسحبت من قضية الانتقال لأي ناد غير الروضة؛ بسبب الأحداث التي صاحبت القضية؛ لذلك فضلت الاستمرار في نادي الروضة.
16
كيف تم اختيارك للمنتخب والروضة في دوري الأولى؟
عن طريق المدربين محمد الخراشي وحمد الخاتم، حيث شاهداني مع فريقي الروضة في دوري الأولى ورشحاني للانضمام إلى المنتخب.
17
اعتزلت الكرة وأنت لم تتجاوز الـ25 عامًا.. لماذا؟
فضلت العمل على كرة القدم ورأيت أنني اكتفيت بما حققته مع نادي الروضة والمنتخبات السعودية.
18
ما رسالتك للاعبي المنتخب
في نهائي اليوم؟
أنتم لا تقلون مهارة وموهبة عن منتخب كوريا الجنوبية، ولنا تاريخ كبير أمامهم ومشرف، وأنتم قدمتم مستوى كبيرًا في البطولة وقادرون على تحقيق اللقب بإذن الله.