> مقالات

إبراهيم بكري
تضارب مصالح رئيس الأهلي
إبراهيم بكري |
2018-11-26



في 17 ديسمبر 2003م نشرت رويترز هذا الخبر:
"قال جون ماكنزي رئيس نادي ليدز يونايتد الإنجليزي، إنه سيستقيل من منصبه ليتفادى تضاربًا في المصالح بالمفاوضات التي ستجرى مع مستثمرين لشراء النادي.
وقال النادي "لقد قرر ماكنزي أن يتخذ هذا الإجراء لضمان عدم وجود تضارب في المصالح عندما يمثل مستثمرون جدد محتملون في مفاوضات مع مستشاري النادي أو دائنيه أثناء الأسابيع القليلة المقبلة".
في الرياضة الإنجليزية قوانين صارمة تحارب تضارب المصالح، وفي الرياضة السعودية لا يختلف الوضع، نملك لوائح مشابهة لكن المشكلة في رياضتنا هذه الأنظمة حبر على ورق.
أبرمت رابطة دوري أندية الدرجة الأولى عقد رعاية استثمارية مع شركة المسافر، بموجبه ستكون راعيًا لدوري الأمير محمد بن سلمان لمدة ثلاث سنوات، وقد وقع رئيس مجلس إدارة رابطة دوري أندية الدرجة الأولى المكلف مسلي آل معمر العقد مع عضو مجلس إدارة شركة المسافر ماجد النفيعي.
بصراحة تاجر شاطر يحج ويبيع مسابح ماجد النفيعي رئيس النادي الأهلي، وفي نفس الوقت شركته المسافر ترعى ناديي الأهلي والتعاون!
لائحة الانضباط والأخلاق تشير المادة 81 في الفقرتين:
5\1 على كل شخص خاضع لأحكام هذه اللائحة أن يتجنب أي وضعية من شأنها أن تؤدي إلى حالة تضارب مصالح.
5\2 يمثل تضارب مصالح وجود شخص خاضع لأحكام هذه اللائحة أو رجحان وجوده في وضعية تكون له فيها مصالح ثانوية، قد تؤثر في قدرته على ممارسة واجباته بنزاهة وبشكل مستقل وعقلاني.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، يدخل ضمن المصالح الثانوية تحقيق أي نفع محتمل لشخص خاضع لأحكام هذه اللائحة، سواء كان ذلك بشكل مباشر أو بواسطة أحد الأشخاص الذين لهم به عالقة وثيقة.
لا يبقى إلا أن أقول:
ما فعله جون ماكنزي رئيس نادي ليدز يونايتد الإنجليزي بالاستقالة من منصبه ليتفادى تضاربًا في المصالح، درس عظيم يكشف أن تطور الرياضة في أي بلد يرتكز على احترام اللوائح والأنظمة وليس خرقها وتهميشها.
لا يمكن إنكار أن الخلوق رئيس نادي الأهلي ماجد النفيعي وجوده في الوسط الرياضي مكسب كبير لما يملكه من تجارب ناجحة في الاستثمار، لكن وجود تضارب المصالح والمنافع الشخصية تؤثر سلباً على عدالة المنافسة ومبادئ الحوكمة.
قبل أن ينام طفل الـــ "هندول" يسأل:
من المسؤول عن تضارب مصالح النفيعي؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا "الرياضية".. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.