> مقالات

إبراهيم بكري
النمر سعودي بالجواز أم بالجنسية
إبراهيم بكري |
2018-12-04



لم يعد “جواز السفر” في مفهوم الرياضة كما هو معروف، ورقة عبور الحدود إلى جهة ما، من خلال وثيقة رسمية أصدرت من بلد معين.
في كثير من الأحيان، الرياضة تلوي عنق القانون وتستغل ثغرات لتحقيق مصالح شخصية لأندية ومنتخبات تحت غطاء جواز السفر؛ ليصبح تذكرة عبور على العشب الأخضر وليس فقط الحدود الفاصلة بين بلدين.
على سبيل المثال، تنص قوانين الاتحاد الإسباني لكرة القدم على أحقية كل نادٍ قيد ثلاثة لاعبين فقط لا يحملون الجواز السفر الأوروبي في قائمة الفريق، هذا القرار يمثل عقبة كبيرة أمام الأندية الإسبانية الكبيرة، لتوقيع عقود مع لاعبين غير أوروبيي الجنسية.
ومن أجل التلاعب على لوائح الاتحاد الإسباني لكرة القدم بطريقة شرعية، في يوليو 2011م حصل البرازيلى مارسيلو فييرا مدافع فريق ريال مدريد على الجنسية الإسبانية.
وفي ذلك الوقت، وفقاً للخبر المنشور في موقع ريال مدريد الرسمي، حصل المدرب البرتغالى جوزيه مورينيو على فرصة التعاقد مع لاعبين جدد من خارج الاتحاد الأوروبي، بعدما أصبح مارسيلو لاعبًا غير أجنبى فى صفوف الفريق.
لا يبقى إلا أن أقول:
ليس كل من يحمل جواز السفر السعودي يعتبر سعودي الجنسية، المادة الثانية من نظام وثائق السفر الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/24 وتاريخ 28/5/1421هـ، نصها:
“ يعطى جواز السفر لطالبه من السعوديين، ولوزير الداخلية عند الاقتضاء إصدار جواز سفر أو تذكرة مرور بصفة مؤقتة لأي شخص لا يتمتع بالجنسية العربية السعودية ليستخدمه في سفره خارج المملكة والعودة إليها، وتحدد اللائحة التنفيذية حالات إصدارهما وسحبهما، وإضافة الزوجة والأولاد إلى أي منهما”.
ما أريد أن أصل إليه أن حصول لاعب الوحدة علي النمر على جواز السفر السعودي للمشاركة مع المنتخب، لا يعني الجزم بأنه سعودي الجنسية، قد يكون حصل على الجواز لغير السعوديين وفقاً للمادة المشار إليها. احتجاج نادي النصر على نادي الوحدة بمشاركة لاعبين من المواليد قبوله من عدمه يعتمد على شفافية ومصداقية الاتحاد السعودي لكرة القدم في القضية، من خلال كشف الحقيقة بشأن حصول علي النمر على الجنسية السعودية، أم فقط جواز السفر لغير السعوديين.
كثير من اللاعبين مر بنفس تجربة علي النمر مع المنتخب، فهل في أنديتهم مواليد أم سعوديون؟!
قبل أن ينام طفل الـــ “هندول” يسأل:
هل النمر سعودي بالجواز أم بالجنسية؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك.