> مقالات

سامي القرشي
الروس نامت والعصاعص قامت
2018-12-16



وصلت الأمور في الأهلي للحد الذي اختلط فيه حابل الداخل بنابل المدرج على إثر النتائج المخيبة للجميع والخلافات في كل مكان والتراشق سيد الموقف لاعبين وإدارة وجماهير، انفلات ومشجع قد مات.
بالأمس تحدثت إلى الرئيس بأن الثقة الجماهيرية هي بداية الحل، الأمر الذي لن يأتي إلا بالصدمة مبادرة ثم قرار يعيد للبيت الاستقرار بعد ليلة تطاول فيها السفهاء لم يعد الوضع يحتمل الانتظار لفرج شتاء.
ما أعلمه هو أن موسى يرغب في الرحيل وهي المبادرة التي غردت بها بعيداً عن القناعات لوضع الكرة في ملعب اللاعبين ما يعتقده الجمهور سبباً قد غادر الهلال أمامكم والمدرج يراقب أنتم السبب أم الغائب؟
لو كنت مكان موسى لأصررت وإن برأه السومة ولو كنت الرئيس لقبلت توبيخاً لمرجفين جعلوا من ناديهم حديثاً لمنافسين باتوا يطرحون الحلول خذوا ما تريدون وأرونا كيف توجهون السهام للشامتين في الأمام.
النهوض السريع يحتاج إلى قرار وليس انتظاراً، إذا لا يصح أن يترك الوضع كما هو فنعطي الفرصة للمتشدقين للنيل من الكيان رؤساء لأندية صغيرة أصبح الأهلي لهم هدفاً بعد اختفاء ومعاناة وتاريخ توزيع وجبات.
"الروس نامت والعصاعص قامت" عبارة شهيرة للفنان خالد النفيسي في درب الزلق، مثل كويتي يشرح حال الأهلي وما نحن فيه من التطاول عليه، غاب حسينوه ودقت الساعة وعاد عيال علف في الحيالة.
ولو تأمل الأهلاويون المشهد سوف يكتشفون أن ناديهم بات هدفاً للتوجيه، جار ينصح دون خجل من فريق عار استبدل الصوت بهمس ثناء على تصريح معزب الأمس ونصراوي ينشد زوال الحال لتعطيل الهلال.
وما زلت أقول إن استقالة موسى وتوسيع دائرة الأجانب الذين يجب استبدالهم ثم رمي المسؤولية على اللاعبين توجهان كفيلان بترتيب الأمور شريطة التعامل مع ما بقي من الدوري بلا ضغوطات لتعويض ما فات.
فما هو مطلوب لا يتجاوز هذه القرارات من قبل الإدارة ودور جماهيري يتمثل في ضرورة التعاطي مع الدوري وفق "إن جاء وإلا فإن الفريق يسير باتجاه التصحيح" لبقية بطولات دعماً لكيان وللكاره خذلان.
الأهلي قادر ولكن التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة هو ما ينزع الثقة بين جمهور يشك في الضعف وإدارة يكبلها الخوف من البدائل والتبعات، مشكلة أزلية لا يفكها سوى جرأة لحسم ما سبق وفوقها "الكبتنية".