> مقالات

بندر الفالح
للتذكير
2018-12-17



مع بداية فصل الشتاء وما صاحبه من حالات مطرية وأمطار غزيرة أنعم بها المولى عز وجل علينا من واسع فضله وكرمه، ما أدى إلى التحسن الملحوظ في الغطاء النباتي في العديد من مناطق السعودية والذي أدى إلى تشجيع الكثيرين إلى القيام برحلات برية بهدف التنزه والترفيه عن النفس.
وكما أن الحالة المناخية أصبحت مناسبة لمن يرغب بالخروج إلى البرية لممارسة هواية الصيد بالصقور فإن الحاجة تدعو إلى تذكير كل من يرغب بالخروج إلى المتنزهات البرية أو غيرها إلى أهمية الحرص على عدم الوقوع في بعض المحاذير والممارسات الخاطئة التي تنعكس سلباً على البيئة بشكل عام، وعلى الكائنات الفطرية بوجه خاص.
ولا أهدف هنا للإشارة إلى الأخطاء الشائعة التي يقع فيها البعض كالصيد الجائر أو الاحتطاب أو ترك المخلفات وتلويث البيئة بالزيوت أو غيرها والتي ولله الحمد بدأت بالتناقص تدريجياً، بل إننا أصبحنا نرى العديد من المساهمات والمجهودات من المتطوعين ومحبي حماية البيئة على القيام بحملات لتنظيف هذه الأماكن، إضافة إلى مجهودات الجهات الرسمية.
ولكنني هنا أود الإشارة إلى الأخطاء التي قد ترتكب دون ملاحظتها والتي يعتقد العديد من الناس أنها لا تشكل ضرراً على الطبيعة، والتي منها التجول بالسيارات بشكل عشوائي في البرية وعدم الالتزام بتكرار القيادة على الممرات المستخدمة في فترات سابقة وهذا الأمر يكثر ملاحظته إما من قبل المتنزهين أو من قبل من يمارسون هواية الصيد بالصقور، الأمر الذي يؤدي إلى التأثير المباشر على الغطاء النباتي ويقضي على النباتات، إما في بداية الإنبات أو بعد نموها، كما أنه يؤثر أيضا إلى إلحاق الضرر بالجحور التي تستخدم من قبل بعض الزواحف والثدييات الصغيرة، ما قد يؤدي إلى نفوقها.
ومن هذه المحاذير أيضاً عدم الاقتراب بشكل كبير من الكائنات البرية وبالتحديد الطيور أو بعض أنواع الثدييات ومحاولة إخافتها لكون هذا الأمر قد يؤدي إلى إبعادها عن أماكن مناسبة لتعشيشها أو أثناء هجرتها وقد لا تعود لهذه الأماكن في مرات قادمة، كما أتمنى من كل من يمارس هواية الصيد بالصقور بأن يحرص على تركيب أجهزة متابعة الصقور على كافة الصقور الهجينة ليتمكن الصقار من البحث عن الصقر في حال فقده، ولن أكون أحرص من الصقار في هذا الأمر ولكن الهدف الأشمل من إعادة الصقر لصاحبة هو ضمان عدم وصول الصقور الهجينة إلى الطبيعة وبقائها فيها، لكون هذا الأمر سيؤثر بشكل مباشر وسلبي على الصقور في الطبيعة.