2019-01-18 | 17:36

رودريجز.. طفلٌ تخلى عن أحلامه بسبب الملايين

رودريجز.. طفلٌ تخلى عن أحلامه بسبب الملايين
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

خرج جاري رودريجيز قبل يومين باكياً حزيناً، بعد أن طرده حكم المباراة من محيط ملعب الوشم في محافظة شقراء، والتي تبعد عن الرياض 190 كلم، بينما قال شهود عيان، إن لاعب الاتحاد الجديد أساء التصرف مرتين أثناء تمارين الإحماء، وسط احتجاج جماهيري من قبل أنصار أصفر جدة.
قبل 55 يوماً، أوقعت لجنة الانضباط التركية، عقوبات ضخمة على مجموعة من لاعبي ومسؤولي فريقي فنربخشة وغلطة سراي، إثر مشاجرة جماعية شهدت لكمات وصيحات بين الطرفين، فيما كان نصيب المشاغب رودريجز الإيقاف 3 مباريات بسبب تصرفاته غير الرياضية.
يطلق الصحافيون الأفارقة على رودريجز لقب «النجم الطائر»، باعتبار بلاده الرأس الأخضر، موطناً لعدد من الطيور النادرة مثل «طائر القنبرة»، ولكون الشاب قد لعب في عدة بلدان، من بينها: هولندا، وبلغاريا، وإسبانيا، وتركيا، واليونان، بينما حالياً لا يشعر جاري بالغربة في السعودية، كون مواطنيه ديجانيني في الأهلي وهيلدون مع التعاون يعيشان فيها.
جاء جاري إلى الحياة في 27 نوفمبر 1990، لأبوين فقيرين يدعيان سانتياجو وريبيرا، وقد غادر الزوجان قبل 4 عقود جمهورية الرأس الأخضر الواقعة بالقرب من سواحل السنغال، حيث لم يعجبهما العمل في حقول الزراعة أو منتجعات السياحة، فقررا الرحيل تجاه أوروبا من أجل تأمين مستقبلهما وتوفير لقمة عيش كريمة.
استقرّ المهاجران في مدينة روتردام الهولندية، وانطلقت معها رحلة الصغير جاري، الذي سمع قصصاً كل ليلة عن موطنه، وكيف اكتشفها البرتغاليون في القرن السادس عشر، وتحولت بعدها مركزاً لتجارة الرق، ومنجماً لولادة كبار قرصان المحيط الأطلسي، وألمع نجوم العالم في كرة القدم، مثل: لويس ناني، وباتريك فييرا، وهنريك لارسون.
في عام 1998 كان جاري يحلم بصناعة حقائب السفر، وفي 2004 صنع أول هدف في مسيرته بأكاديمية فيينورد الشهيرة، وفي 2009 طرده ناد برتغالي، بسبب ضعف قدراته البدنية، وفي 2015 ودّع مدينة إليشه الإسبانية بالدموع، بعد مولد ابنته إيليانا، بينما في 2018 بات المعجبون يلتقطون معه صوراً تذكارية في إسطنبول.
قالت صحيفة «حرييت التركية»، إن رودريجز رفض الصيف الفائت عرضاً من نيوكاسل الإنجليزي، بحجة اللعب في دوري أبطال أوروبا، ولكن الصحيفة تساءلت كيف تخلى جاري عن أحلامه وذهب إلى الدوري السعودي، والجواب أن الاتحاد أودع في حسابات الأتراك 9 ملايين يورو، رغم أن قيمة جاري لم تكن تتجاوز 300 ألف يورو قبل 5 أعوام.