2019-02-18 | 15:33

أسامة المولد.. تاريخ مرصّع بالذهب والضرب

أسامة المولد.. تاريخ مرصّع بالذهب والضرب
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

يعرفه الناس بدماثة الأخلاق، وطيبة القلب، وحسن المعشر، ولكن داخل الملعب يصبح رجلاً مقاتلاً، لا تستطيع تجاوزه وهزيمته، وما يعيبه في بعض الأحيان عجزه عن ضبط تصرفاته، مثلما فعل قبل أربعة عشر عاما، حينما ركل مصوراً مغربياً، انتقاماً لخروج الاتحاد أمام الوداد ضمن البطولة العربية.

عضّ أسامة المولد، أصابع الندم بعدما أوقفه الأمير سلطان بن فهد لمدة عام كامل، واعترف بفداحة خطئه قائلاً: "أخطأت، وأود أن أتأسف منه على ما بدر مني تجاهه، وآمل أن يُغفر لي خطئي ويمحو زلتي، فأنا نادم شديد الندم"، وواصل حديثه بقوله: "أنا أحترق ألماً وحزناً نتيجة تصرفي، لكن أعدكم وأعد الجميع بضبط أعصابي، وسيكون الموقف درس وعظة للمستقبل".

وقع المدافع السعودي المعتزل، في عدة مشاكل بعد حادثة الدار البيضاء الشنيعة، كان آخرها اعتدائه قبل يومين على الألباني بيسنيك هاسي مدرب الرائد، حيث تلقى الأخير لكمة في بطنه من قبل أسامة المولد بعد انتهاء مباراة الفريقين في بريدة، بينما قال رئيس الرائد فهد المطوع إن الشرطة تحقق بالموضوع، فيما آلت القضية بين الطرفين في النهاية إلى الصلح.

يبلغ أسامة «34 عاما»، وهو أحد مواليد مدينة جدة، ولم يعرف في حياته لوناً بخلاف الأصفر، وامتاز صاحب القميص رقم (5) بأهدافه وتسديداته القوية، مثل هدفه بين قدمي الحارس محمد الدعيع 2007، وهدفه في إيران أمام رئيسهم أحمدي نجاد 2009، أما هدفه الأغلى عند الاتحاديين كان بمرمى جيونبوك الكوري 2004.

لا ينسى المشجعون السعوديون ما فعله المولد بجاره الأهلاوي طارق كيال، حينما ضربه بلكمة خطافية في وجهه بعد مباراة الاتحاد والأهلي الآسيوية 2012، وفي نفس العام أيضا اعتدى بالكوع على زميله العماني عماد الحوسني أثناء ديربي جدة، وفي 2009 غادر الملعب بالبطاقة الحمراء بعدما ركل محمد السهلاوي اعتراضا على الخسارة من النصر.

رصد مخرج قنوات «art» موقفا مشينا لمدافع الاتحاد السابق، وهو يبصق على منافسه أحمد الفريدي، خلال مباراة دورية بين الاتحاد والهلال 2008، وهو ما جعل الهلاليون ينفجرون غضباً في لجنة الانضباط المحلية، حيث ضرب قبلها نجمهم ياسر القحطاني بلا كرة، في موقف بعيد عن الروح الرياضية.

حاول المولد منتصف عام 2014، إنقاص وزنه البالغ 96 كيلو بتناوله عقارا يدعى «فوروسيميد»، ولكن لجنة مكافحة المنشطات عاقبته بالإيقاف عاما، وسافر بعدها في صيف 2015 إلى مدينة مارسيليا الفرنسية بغرض التدريب، بيد أن السمنة وآلام الركبة دفعاه في مايو 2016 إلى اعتزال كرة القدم، مختتما بذلك مشوار قصير امتلأ بالمشاكل، ولكنه أيضاً مرصّع بنياشين الذهب.