> مقالات

إبراهيم بكري
بدون حياة
إبراهيم بكري |
2019-02-21



تتدحرج الكرة بين أقدام لاعبي الاتحاد والهلال في الكلاسيكو السعودي أمس بالجوهرة، وهذا “المقال” في نفس التوقيت يعيش مرحلة “المخاض” في رحم مطابع الصحيفة ليولد قبل موعده!!.
“المقال الخديج” هو مقال ولد ناقص الوزن لم يكتمل نموه يعيش في “الحضانة” حتى ينضج!!.
حتى يعيش هذا “المقال الخديج” ويرى النور في ورق الصحيفة اليوم الجمعة قطع “حبله السري” قبل أن يعلن حكم مباراة العميد والزعيم أمس الخميس صافرة النهاية، تصرخ “الحروف” فرحة الميلاد، لكن حروف ميتة لا تعرف نتيجة المباراة.
قبل أن يولد أي “مقال” في الصحيفة يعيش عمليات تحريرية معقدة، يكتبه الكاتب ويرسله للصحيفة ليحرر ويصف ويراجع لغويًّا وإملائيًّا، بعدها يعيش تحت رحمة “مشرط الرقيب”، نائب رئيس التحرير يعتمده أو يرفضه. بعد كل هذه المراحل الصحفية ينتظر “الكاتب” قرار صاحب السلطة “رئيس التحرير” ليوافق على نشره أم يشطبه بقلمه ويكتب عليه “غير صالح للنشر”!.
“مشرط الرقيب” لا يختلف عن “مشرط الطبيب” في غرفة الولادة، كلاهما يقطعان “الحبل السري” للمقال أو الطفل لكي يعيش بالنشر على الورق أو تنفس الحياة!.
موت “المقال” بقرار صاحب السلطة هو “صك فشل” الكاتب في تمرير أفكاره وعجزه عن استخدام مفردات تخادع “مشرط الرقيب”.. ماذا سوف أفعل لو لم ينشر هذا المقال؟
تختلف شخصيات الكتاب، بعضهم لا يهتم بعدم النشر، أما “أنا” أغضب وأشعر بمرارة قرار “مشرط الرقيب”، لا أكتفي بذلك، بل أعلن “معركة حوار” مع أصحاب السلطة بصحيفة الرياضية،
قد تسأل عزيزي ـ القارئ ـ لم كل هذا يا “إبراهيم” بسبب عدم نشر مقال؟
السبب أنت أيها ـ القارئـ الحبيب، عندما تخصص جزءًا من وقتك كل يوم لكي تقرأ زاوية “هندول”، يجب أن أحترمك وأقدرك وأن تجد نبض حروفي “تصافحك” بالشكر والعرفان على اهتمامك.
من المهنية أن يلتزم “الكاتب” بميعاد ميلاد “مقاله” احترامًا لصديقه ـ القارئ.

لا يبقى إلا أن أقول:
“الطفل الخديج” يبقى في “الحضانة” فترة من الزمن حتى يكتمل نموه بعيدًا عن والديه، و”المقال الخديج” حياته مرهونة أن يتفهم القارئ ويعذر الكاتب على كتابة مقال قبل أن يعرف نتيجة المباراة بسبب ظروف طباعة الصحيفة.
لذلك هذا المقال قد تشعر أنه بدون حياة لأنه لم يكشف تفاصيل الكلاسيكو ومن عاش سعيداً الاتحاديون أم الهلاليون.

قبل أن ينام طفل الـــ”هندول” يسأل:
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية”.. وأنت كما أنت جميل بروحك وشكراً لك..