> مقالات

سامي القرشي
أما بعد
2019-03-19



كنت وما زلت أعتقد أن الخط الإعلامي الذي سلكته وقبل أحد عشر عامًا هو الذي يتوافق مع كيفية التنافس الرياضي لدينا، والتي لا تهتم بالكيف بقدر الكم والإقصاء ومصادرة حق الآخر.
لو وجد ذلك الباحث الرياضي الذي يهتم بسيرة التنافس الرياضي طيلة “ثلاثة” عقود، سيصل إلى نتيجة مفادها أن جل بطولات هذه الحقبة لا تمت للشرعية بصلة والحاضر “شاهد”..
ليست كل الجماهير متعصبة وبلا عقل أو إنصاف، وحينما يجمع السواد الأعظم على رياضة منحازة وتنافس غير عادل؛ فحتمًا لن يكون اجتماعًا باطلاً، بل حقيقة مرة امتدت بين جيلين..
أحد عشر عامًا لم أقل فيها أجمل من قولين أرى فيهما خلاصة تجربة إعلامية “حينما يرضى عنك الهلاليون فاعلم أنك تسير في الطريق الخاطئ، وحينما يحبوك فأنت لست منافسًا”،
بناء ناد منافس يبدأ من الوقوف بوجه المد الأزرق إعلاميًّا وإداريًّا وشرفيًّا، فإن لم تكن ندًّا فعليك أن ترضى بالظل والتجربة، دليل أين شباب البلطان؟ وأين اتحاد منصور؟ وأين أهلي فيصل؟
ما زلت أعتقد أن الهلال ومن خلال تنفذه وتغلغله في أروقة اللعبة حاجز أمام تطوير رياضي، وهذا ليس ذنب ناد بقدر مسير خانع وموظف مشجع قدم المصلحة الخاصة على العامة.
أذكركم بمد إعلامي هائل زامن خروجهم الآسيوي، وكيف أن كل شرائح المجتمع “رياضيًّا واجتماعيًّا واقتصاديًّا” انصرفت إلى حدث جلل امتد تأثيره إلى خارج الحدود، مجتمع خلف ناد.
ما أشبه اليوم بالبارحة، تغيرت أرقام السنين وغادر من غادر من المسؤولين، واستمر ذات الحال، فهل يذكركم هذا التجمع الإعلامي المحلي والخليجي في البطولة العربية بشيء غير الدلال؟
كانت قناة وأصبحت “قنوات”، وكان مذيع وأمسوا عشرة، وكان اتحاد وأصبح “اتحادين”، وكان إعلامًا محليًّا وأصبح خليجيًّا عربيًّا، كلهم في خدمة ناد هو عين “رضا” يبحثون عنها مجبرين.
السلوك الإعلامي الهلالي شعار يعتمد أي توجه لا يوافق مصالح ناديهم هو إعلان عداء يحق لنا ما لا يحق لأي إعلام آخر، والتكتل معهم حكمة ومع غيرهم تبعية والقنوات حكر لهم وتكية.
يرفضون وقوف الأهلاوي مع النصر وهم يتبنون كل تصاريح البلطان ضد الأهلي، يرون في رفض الأهلاويين لظلمهم صراخًا، وأما ما كانوا يفعلونه آسيويًّا فهو غناء سلوك “عبط” لا غباء..
هذه هي الحكاية بداية ليس لها نهاية، وقصة رياضتنا قصة ثور أبيض قال ذات نهار أغبر أكلت حينما أكل الثور الأحمر.