2019-03-20 | 21:37

ميدو.. سلسلة من المشاكل ليس آخرها الوحدة

ميدو.. سلسلة من المشاكل ليس آخرها الوحدة
الرياض - عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

لم يكن أحدا يهتم بالشاب القاهري الصغير البالغ من العمر 17 عاماً، وهو يغادر مطار القاهرة باتجاه العاصمة البلجيكية بروكسل في صيف 2000، بهدف خوض تجربة كروية مع ناديه الجديد جينت البلجيكي، وفور وصوله هناك اكتشف صعوبات كثيرة أبرزها المناخ وطبيعة الناس وثقافتهم ولغتهم، ولكن وسامته ومظهره الخارجي ساعداه على الاندماج في المجتمع، رغم أنه من الداخل يُعتبر مصرياً حتى الموت.
ولد أحمد حسام عبد الحميد والملقّب بـ«ميدو»، في القاهرة مطلع عام 1983، ويعتبر من أبرز الشخصيات المصرية العامة، منذ أن كان يبيع اللبن في حي الزمالك الراقي، ومروراً بانضمامه لغريم الأهلي التقليدي، حتى أصبح لاعباً معروفاً في أوروبا بفضل أندية أياكس أمستردام وسيلتا فيجو ومارسيليا وروما وتوتنهام وميدلسبره وويجان ووست هام، إلى أن اعتزل كرة القدم بسبب السمنة في منتصف 2013، رغم أن عمره آنذاك لم يتجاوز 30 عاما فقط!.
حياة مثيرة عاشها "ميدو" داخل الملعب خارجه، إذ تقول شريكة حياته «يسرا الليثي» التي أنجبت منه علي وحسين وهاشم، إن زواجهما تم بطريقة كوميدية، حيث كان زوجها يلعب في الدوري الهولندي، فيما يتواصلان عبر المكالمات الهاتفية، وتقول إنه اتصل بها في إحدى المرات وفاجئها بقوله: «أنا بكلمك بفلوس كتير أوي من هولندا وأرخص لي أني أتجوزك»، وحدث لاحقاً أن ارتبطا ببعضهما رغم معارضة والدها على إتمام الزيجة بداعِ صغر السن.
اتهم المدرب الهولندي رونالد كومان، نجمه الأفريقي السابق بالغرور والتعالي، وقال عنه: «طريقته في اللعب تشبه شخصيته، حيث إنه يقدم أشياء غير متوقعة، بينما لا يمكن أن تتوقع ماذا سيفعل لاحقا»، بينما كشف اللاعب فان در مايده لوسائل الإعلام الهولندية، عن موقف جنوني حدث بين ميدو وزميله زلاتان إبراهيموفيتش، حيث ركب المصري سيارته الـ«فيراري» وأدار السويدي محرّك سيارته الـ«BMW»، وخاض الثنائي سباق سيارات بسرعة جنونية في منتصف الليل.
أسوأ أيامه كانت في عاصمة الحب، إذ لم يخسر فقط في روما خانته لصالح مونتيلا وكاسانو، بل خسر شرف الوقوف أمام أشهر صانع ألعاب إيطالي «فرانشيسكو توتي»، والسبب استهتاره وإفراطه في السهر والأكل، بعدئذ أوصله وكيل أعماله الإيطالي مينو رايولا إلى لندن كي يرتدي قميص توتنهام، وهناك عاش الشاب أوقاتاً طيبة انتهت بخلاف مع مدربه مارتن يول في 2007، وهنا بدأت تتآكل قيمته السوقية حتى بلغت بعد 6 أعوام قرابة 500 ألف باوند.
أشهر موقف عرفه الناس عن الفرعون الصغير، كان شجاره مع مدرب مصر حسن شحاتة، أثناء مباراة السنغال ضمن نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2006، آنذاك طلب شحاتة من صاحب القميص رقم (15)، التبديل مع زميله المهاجم عمرو زكي، ولكن ميدو فاجئ الجميع برفضه الخروج من الملعب، حيث ظهرت على وجهه ملامح الغضب وهو يصرخ على مدربه أمام أنظار ملايين المتابعين ويردد مقولته الشهيرة: "ليه، ليه، فيه إيه؟، ليه أنا كل مرة؟".
قال ميدو قبل يومين، إن حسابه في "تويتر" اُخترق ، وأنه بريء من الأحرف الخبيثة المكتوبة ضد مشجع سعودي، ولكن صاحب الـ36 عاماً شتم سابقا مرتضى منصور رئيس الزمالك في عام 2016، وهاجم رئيس لجنة المسابقات المصرية 2017، كما اتهم أيضا المذيع مدحت شلبي بتعاطي المخدرات 2013، ووجّه ألفاظاً جنسية ضد الإعلامي هاني حتحوت 2014، فيما اعتذر لهم لاحقا ضمن أسلوب لا يليق بنجم سطع في ملاعب العالم.