> مقالات

فهد قايل
صيف أهل الإبل
2019-04-23



الرياض ـ واس

أهل الإبل كغيرهم من أهل الهوايات لهم مواسم وأوقات ولكل موسم إعداد وترتيب مختلف عما قبله من مواسم وفصول العام، فبعد ختامي أقوى وأكبر مزاينات المنقيات والفرديات مهرجان جائزة الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الثالثه ختامي ختاميات المزاينات.
الذي جمع في أشواطه جميع الأنواع والألوان من الإبل سواء الإبل المعروفة بجماليات الزين في فئات المجاهيم والمغاتير، وكذلك جميع فئات الهجن الأصايل والمهجنات وأحداث أشواط الحراير، وما إن ودع أهل الإبل هذا المهرجان الوطني العملاق في كل تفاصيله الذي حقق جميع أهداف المهرجان حتى كان الوقت مناسباً للربيع الذي عم معظم مناطق المملكة وخصوصاً المناطق الشمالية.
ومع بداية هذا الأسبوع بدأت الاستعدادات للمصياف الذي يشغل بال أهل الإبل لما يترتب على المقياض من عوافٍ وصحة الإبل سواء لمن يستعد للمزاين الموسم القادم أو المنتج وجميع أهل الإبل ومن أهم المناطق التي يفضلها أهل الإبل الجنوب عامة ومنطقة الهضب وما حولها وعالية نجد، وأكثر مناطق الشمال كلها مصياف ومناسبة وغيرها من المناطق.. والجميع يحرص على المصياف الطيب الذي ينعكس على جلاة المطية وصحتها ولونها بشكل عام.
وكما هو الحال عند أهل الهجن من سباقات أشواط جائزة الملك عبد العزيز إلى ميدان المرموم ختامي ختاميات سباقات الهجن للموسم الرياضي الأطول حيث استمر لأكثر من سبعة أشهر بدأ من الطائف وسينطلق بإذن الله من الطائف وأهل الهجن في ختامي المرموم الذي اختتم الجمعة الماضية كانوا يتطلعون إلى المقياض والصيف وفي رصيد العزبة رمز وفوز، ومن بعد المرموم استعد جميع ملاك الهجن للمقياض والصيف حسب ما عرف عن المناطق المعروفة بمناسبتها للهجن في فترة الصيف التي بدأت بالفعل ولكن أهل الهجن قد يتأخر بعضهم عن نقل هجنه إلى مقيض مثل الطائف إلى بعد رمضان لأن الوقت ما زال مناسباً في جميع مناطق المملكة والخليج.
أما أهل الإبل من أهل المزاينات خاصة وملاك الإبل عامة فبدؤوا التوجه للمصياف أو المزارع الخاصة لأن هناك فترة تنقل من منطقة إلى أخرى وهناك معابر للإبل وكل ذلك يتطلب وقتاً لذلك بدأت الاستعدادات للمصياف مبكراً.
واختلاف آراء أهل الإبل حول مقياض إبله يشبه اختلافهم على مواصفات جماليات إبلهم من فردية إلى أخرى ومن منقية إلى أخرى وكذلك يشبه اختلاف الآراء حول نتائج الأشواط وخصوصاً في المراكز الأولى وعلى كل الأحوال اختلافهم على طبيعة الأرض وهل هي مساس ومناسبة للمصياف يعود إلى تجاربهم السابقة وما وجده صاحب الإبل من صحة إبله وعوافيها ولونها فتجد كل منهم يفضل مصياف منطقة عن أخرى حسب تجارب توارثوها وعرفوها من الآباء والأجداد وبعضهم عن تجربة شخصية، ونتمنى للجميع مقياضاً وصيفاً وأمطاراً وخيراً مثل مرباعهم وأطيب.