> مقالات

إبراهيم بكري
من يتشرف بمصافحة الملك؟
2019-04-25



ليست كل 90 دقيقة في عالم كرة القدم تشبه بعضها، هناك ثوانٍ من ذهب، ويسكنها شريف عظيم، حتى أنفاس الحكم مع الصافرة في مباريات، تختلف عن بعضها، والروح التي تنبض في أجساد اللاعبين، تختلف أيضًا، وفي المدرجات حناجر الجماهير تهتف من أجل كسب الرهان لا أكثر.
لا شيء يضاهي في الرياضة السعودية، بالنسبة إلى كل الرياضيين، أن تصافح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في نهائي كأس الملك، ليلة العرس الكبير ما بين تلاحم القيادة الرشيدة والشعب العظيم.
اليوم، الهلال والتعاون على بُعد خطوة واحدة من الشرف العظيم في مباراة لا تعترف بالأرقام، أو التاريخ، مباراة تختلف في كافة المقاييس، لا أحد يجرؤ على توقُّع نتيجتها، لأن الدافع عند الهلاليين لا يختلف عنه لدى التعاونيين، وهو التشرُّف بالسلام على الملك.
على الورق، الهلال أقرب إلى الفوز، لكنَّ كرة القدم لا تعترف بالمنطق، خاصةً في ظل تطور مستوى التعاون الفني في الموسم الجاري، ومعاناة الهلال فنيًّا في الفترة الأخيرة.
غدًا، الاتحاد أمام النصر في مباراة عنوانها للعميد “عودة الهيبة والشموخ”، في وقت يقدم فيه فريق النصر أفضل مستوياته الفنية منذ سنوات طويلة. المباراة تستطيع أن تطلق عليها اسم “مباراة الثأر” بعد أن حرم الاتحاد النصر من صدارة الدوري. فيها، يحتاج فارس نجد إلى أن يجرِّع الاتحاد من كأس الهزيمة نفسها.
تستطيع القول، بعيدًا عن ترتيب الفرق في سلم دوري كأس محمد بن سلمان للمحترفين: إن فرص الوصول إلى المباراة النهائية لكأس الملك متساوية بين الفرق الأربعة قياسًا بالعزيمة التي تحيط بكل فريق من أجل نيل الشرف العظيم.
في مثل هذه المباريات الإعداد الفني ليس كافيًا لقطف ثمار الفوز، من المهم أن يوازي العمل الفني أدوارًا إدارية ونفسية حتى تضمن الإعداد الأمثل للفريق. يجب أن تتوفر جميع العناصر المشار إليها.
لا يبقى إلا أن أقول:
ستُحبس أنفاس جماهير الفرق الأربعة، وسيسكن التوتر جسد عشاق الهلال، التعاون، الاتحاد، والنصر، كل مشجع يحلم بأن يرى فريقه بطلًا على منصات الذهب.
نحن أمام ملحمة كروية في نهاية موسم رياضي مثير داخل الملعب وخارجه، وسط احتمالات كثيرة بأن تكون هناك مفاجأت تخالف التوقعات على الورق.
قبل أن ينام طفل الـــ”هندول” يسأل:
من بين هذه الفرق: الهلال، التعاون، الاتحاد، والنصر، مَن سيصافح الملك؟!
هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصـحيفتنا “الرياضية” وأنت كما أنت جميل بروحك وشكرًا لك...