2019-05-01 | 21:15

حياة فهد المولد.. ببجي وسمك وكرة قدم

حياة فهد المولد.. ببجي وسمك وكرة قدم
الرياض – عبدالرحمن عابد
مشاركة الخبر      

تبلغ سرعة حيوان الفهد حوالي 115 كيلومترا في الساعة، ولديه القدرة على الوصول إلى سرعة 103 كيلومتراً انطلاقاً من الصفر خلال 3 ثوان فقط، أما في عالم السيارات فإن سيارة الـ«بوقاتي» تستطيع بلوغ حاجز 431 كيلومتراً في الساعة، بينما في الدوري السعودي لن تجد لاعب كرة قدم أسرع من نجم فريق الاتحاد فهد المولد.

وصل فهد إلى الدنيا في 14 سبتمبر 1994، كان والده مساعد ووالدته زهيّة أكثر المتعاطفين معه، حيث لم يتجاوز وزنه أثناء الولادة أكثر من كيلوين فقط، وحينما أصبح قادراً على النظر شاهد حوله إخوته الخمسة، وبعد بضعة أشهر فقط تعلّم الحبو، وأصبح يتجول في محيط البيت ويتنقل بين الغرف مستخدما سرعته الكبيرة.

يقولون جيران المولد في حي العزيزية بمدينة جدة، إنه كان يمسك الكرة كل صباح أثناء خروج الموظفين إلى أعمالهم، ولم يتوقف عن فعل ذلك حتى التحق بمدرسة جابر بن حيان الابتدائية، وهناك فاز مع فريقه بلقب بطولة «دوري المدارس»، وطار مع أقرانه إلى لندن من أجل بعثة كروية في نادي تشيلسي لمدة شهر.

انضم فهد إلى الاتحاد في عام 2004، بعد محاولتين فاشلتين سببها جسده الهزيل، وقد احتاج الاتحاديون إلى قرابة 8 أعوام كي يكتشفوا موهبته في مباراة جوانزو الصيني بتسجيله هدفاً حاسماً تسبب في وفاة الإداري سالم الغامدي -رحمه الله-، أما السعوديين فقد أحبوه وآمنوا بقدراته إثر هدفه الثمين في اليابان ضمن تصفيات كأس العالم 2018.

يسكن المهاجم الدولي مع أسرته في حي المنار، يستيقظ غالباً الظهر وينام منتصف الليل، ويستخدم في مشاويره اليومية سيارة «البورش الصفراء»، وعند النزهة فإنه يركب جيب «البنتلي الأزرق»، والذي تقدّر قيمته بمليون ريال، بينما يستثمر أمواله في العقار ممتلكاً عمارة سكنية في حيّ الروضة، ووافتتح مؤخراً مطعماً ومحلاً لبيع الملابس الرياضية.

أدمن النجم الشاب البالغ 24 عاماً لعبة «ببجي» الشهيرة، إذ يضع هاتفه على وضعية الطيران ولا يجيب على الاتصالات الهاتفية، وحينما يشعر بالجوع يذهب مع صديقيه عبدالفتاح عسيري وعبدالرحمن الغامدي إلى مطاعم «أسماك طروة» أو «بخاري المرجان»، كما تعجبهم أيضاً المأكولات الهندية، وفي الإجازات يختار فهد دوماً وجهة السفر التي تعبر العاصمة الفرنسية باريس.

في 2016 حاول الأهلاويون إغراق حسابه البنكي بملايين الريالات، مستغلين الضغوطات الجماهيرية والشرفية والإعلامية تجاه مستواه الفني المنخفض، وقتها كان فهد يبكي كثيراً ويمشي في الشارع مطئطئا الرأس كي لا يعرفه أحد، حتى احتوى مشكلته الرئيس الراحل أحمد مسعود، وقال آنذاك للصحافيين: "لا تقسوا عليه إنه من أفضل اللاعبين في المملكة".

يعتبر مشجعو نابولي مارادونا أسطورتهم الخاصة، ومثله كرويف في برشلونة ومالديني مع ميلان ودي ستيفانو في مدريد، في المقابل يرى الاتحاديون محمد نور أسطورتهم، وفهد المولد وريثه الشرعي الذي كلما سجّل هدفاً في مرمى الخصوم، اتجه نحو المدرج الشمالي الغربي في الملعب الجوهرة، واحتفل بيديه من الأعلى إلى الأسفل، وسط صرخات جماهيرية قوية تقشعرّ لها الأبدان.