> مقالات

فهد الروقي
«حرااااج»
2019-05-22



كما أنني تساءلت بداية الموسم الفارط عن نظام "ضربني وبكى"، الذي استخدمته الإدارة النصراوية، ففريقها يخرج من المباريات مستفيدًا من الأخطاء ومنافسه متضرر منها، لتشتكي وتدعي المظلومية بطريقة دموع التماسيح، ومع ذلك وجد هذا "التباكي" أذنًا صاغية عند المؤسسة الرياضية الرسمية.
الآن يحق لي أن أتعجب حقًّا، هل النصراويون جادون في ادعاء بأن لهم 42 بطولة منها 17 دوريًّا؟
غريب أمرهم، فما يقولونه مخالف للحقيقة والعقل والمنطق، وهم يدركون ذلك جيدًا والمصيبة العظمى أنهم يدينون أنفسهم بأنفسهم، وأكاد أجزم بأن أغلب من قال إن لديهم 17 بطولة للدوري هو متناقض، ويعرف أنه لا يقول الحقيقة، بل يعرف أن الجميع يعرف أنه لم يقل الحقيقة..
ولنضرب مثالاً برئيس النصر السابق الذي يظهر في تصاريح تلفزيونية "صوت وصورة" قبل حوالي ثلاث سنوات، ولاحظوا أنها ثلاث سنوات فقط يؤكد أن بطولات النصر في الدوري ست بطولات، ثم بعد فوز النصر ببطولة الدوري الأخيرة قبل أسبوع تقريبًا، يظهر في تصريح تلفزيوني ويؤكد أن لدى فريقه سبعة عشر لقبًا للدوري، علمًا بأن الثلاث سنوات التي فصلت بين التصريحين حقق الأهلي فيها الدوري مرة والهلال مرتين، فكيف والفريق لم يحقق شيئًا من البطولات لا في الدوري ولا غيرها قفزت البطولات للضعف إلا إذا كانت تتكاثر بالانشطار الثنائي
وكيف برجال عقلاء أو يفترض أن يكونوا كذلك يرتضون أن يكونوا بهذا الموقف المخجل والمضحك المبكي؟
كيف لهؤلاء أن تقودهم "قروبات" وتسيرهم عواطف جانحة وموغلة في السطحية؟
لن أسهب في شرح خطأ حساباتهم والهدف منها، وأنها دليل مركب نقص يعانون منه فيريدون أن يخفوه بتضخيم ما لهم والوقوع في تناقضات عجيبة ومضحكة.
لكن المؤلم حقًّا هو مواقف المؤسسة الرياضية منذ القدم في عدم الجدية والحزم في توثيق البطولات، حتى إن اللجنة السابقة التي شكلت في عهد الأمير عبد الله بن مساعد ألغيت ووئدت نتائجها ولا أعلم لم هذا الإصرار على بقاء العبث والفوضى المسيئة لنا ولكرتنا، قبل أن تسيء للمتناقضين الذين في عام واحد يدعون أن الدوري حققه الأهلي مرتين والنصر مرة واحدة.
الأكيد أن بطولات أنديتنا حسبما يراه بعضهم "حرااااج" محرج لنا، لكن لا يعتدل إلا بتوثيق رسمي.

الهاء الرابعة
اسْجُدْ وَبُحْ بِأَسَاكَ رَبُّكَ يَسْمَعُكْ
مَهْمَا تُبَعْثِركَ الهُمُومُ سَيَجْمَعُكْ
اللهُ لَوْ شَطَّتْ بِقَلْبِكَ خَيْبَةٌ
هُوَ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ مَنْ يُرْجِعُكْ