> مقالات

محمد الغامدي
نسينا ما كلينا ياهلال
2019-06-08



يتشكى بعض المحسوبين على الهلال، من دخول النصر في مزايدات لبعض صفقاتهم، وتأثيره السلبي على سير التعاقدات بين الأندية، رغم أن الأمر لم تثبت صحته من مصدر رسمي، لكن لو افترضنا جدلاً ذلك، فهو لا يخرج عن نطاق الاحتراف، كون أي لاعب متاحاً للجميع كما هو الحال مع اللاعب القضية البيروفي كاريلو المنتهية إعارته للهلال، مما يحق للأندية التواصل مع ناديه البرتغالي والتفاوض من جديد، كون مسألة إعارته انتفت مع نهاية الموسم، وهو ما ينطبق على عموري لاعب العين الإماراتي وغيرهم.
في هذه المسألة بالذات كانت إدارة النصر فطنة حاذقة في تعاقداتها التي اتسمت بُبعد النظر فلم تتعاقد مع لاعب لموسم واحد ولم تتعاقد مع ثلاثة لاعبين آسيويين لتتورط معهم كما هو حال الجار الأزرق، لذا فالحالة ببساطة بين الناديين تكمن برؤية إداريه ثاقبة وبُعد نظر، وهي أمور تصب في مصلحة النصر ورئيسه سعود السويلم.
نعود للتذمر الهلالي، حيث يبدو هناك من تنطلي عليه تلك الترهات التي يبثها المتأزمون وكأنهم تناسوا حكايات وقصص كان فيها الهلال بطلاً لمرحلة مضت في عملية استغلال النفوذ المالي في استقطاب لاعبين على مقربة من التوقيع للنصر وغيره، ولا نود استرجاع شريط الذكريات حول الطرق المتبعة والأساليب الملتوية التي نقلت لاعبين في الساعات الأخيرة، فمن ينسى عرقلة انتقال عيسى المحياني ومحمد الدعيع وبشار عبد الله وياسر الشهراني للنصر، وياسر القحطاني وأسامة هوساوي للاتحاد، حتى المدربين كان لهم نصيب فذكرى قصة المدرب البرتغالي آرثر جورج لايمكن نسيانها الذي غادر وهو يملك تأشيرة خروج وعودة لتدريب النصر لموسم ثان لكنه عاد من إجازته السنوية بقدرة قادر إلى تدريب الهلال.
أما أصحاب ذاكرة السمكة ونسينا ماكلينا فهؤلاء لايمكن تنشط ذاكرتهم مع تلك الأحداث كونها تخص فريقهم المفضل الذي اعتاد تلك الطرق طوال السنوات الماضية، وتبريرهم أنها تعاقدات وفق رغبة اللاعب، وعندما دارت الدوائر بدأ التذمر والتشكي واختلاق القصص الواهية كاشفين تناقضاتهم في التعامل مع نفس الأحداث.
ولهم نقول إن عقود شراء هؤلاء اللاعبين لم تتغير قوانينها وتخضع للعرض والطلب وإن لم يُقنعكم ذلك المبدأ الذي كنتم تسيرون عليه سلفاً، فهي بضاعتكم ردت إليكم.