|


سعد المهدي
حضر المرشحون.. لكن أين المصوتون؟
2019-06-15
لم تجر العملية الانتخابية في الأندية ورغم ذلك بعضهم كان يشير إلى أن وجود أكثر من مترشح لرئاسة النادي جعل السباق على الكرسي ساخنًا، رغم أن ذلك لم يحدث بعد، وربما أيضًا لا يحدث لو انسحب أحدهما، كما أنه لن يكون أبدًا كذلك وعدد أعضاء الجمعيات في الأندية بالعشرات فقط، ولكنه الخلط بين فترة فتح باب الترشح وتقدم بعضهم بملفات ترشحهم، وبين أن يبدأ الانتخاب بالتصويت لأكثر من واحد أو بالتزكية لمترشح وحيد.
في الرائد والهلال أكثر من مترشح، والاتفاق والأهلي والاتحاد والقادسية وغيرهم مترشح وحيد، والفرق هنا ليس في عدد المتقدمين ولكن في أهلية الراغب في كرسي الرئاسة، سواء كان عشرة أو واحدًا، فإذا كان التنافس لأكثر من اسم يظهر لنا شكل من أشكال الديمقراطية ويوحي بأهمية وقيمة هذا الكرسي، إلا أن الناتج المرجو هو أن يصل إليه من يستحقه إن جاء وحيدًا، أو بعد تنافس مع آخرين.
في المادة العشرين من اللائحة الأساسية للأندية الرياضية الشرط الثامن لترشح الرئاسة أو العضوية لمجلس الإدارة ما نصه: “توقيع إقرار خطي بتحمل المسؤولية القانونية عن قراراته وتصرفاته خلال فترة المجلس”، وفي ظني أن هذا أهم شروط الترشح، لكن الأهم آلية التطبيق مع تفسير ما إذا كان الأمر قاصرًا على ما يتعلق بالأمور المالية، أم يشمل غير ذلك، وما تعارض هذا مع الدور الذي يمكن أن يقوم به أعضاء الجمعية العمومية، وما هي أيضًا المسؤولية التي تقع على أعضاء الجمعية فيما لو ارتكب الرئيس أخطاء جسيمة كما تم ذكره في الشرط دون أن يمكن لهم منعه، أو قصروا في ذلك.
في زاوية الخميس الماضي تطرقنا إلى إمكانية أن تصل الأعداد المنضمة إلى الجمعية العمومية في الأندية الجماهيرية، إلى أحد عشر ألفًا بين الذهبية والعادية، وإن ذلك يعني ضمان الدخل السنوي 110 ملايين ريال، ويبدو أن ذلك لن يتأتى بالطريقة التي ندير بها أمورنا “لوائح جيدة” وتنفيذ “رديء”، وإلا كيف يمكن أن ننتظر جدوى للائحة ترتكز في ضبطها ومراقبة تنفيذها على الجمعيات العمومية، دون فتح الباب أولاً لبناء هذه الجمعيات الذي كان يحتاج إلى وقت وإشهار وتسويق لضمان دخول أعداد يمكن لها أن تلعب دور التصويت والاختيار، ثم المراقبة والمحاسبه..؟ يتبع...