|


فهد الروقي
المهمة المستحيلة
2019-06-18
بعد شهر ونيف من الترقب والتوتر لجماهير زعيم نصف الأرض في انتظار إدارة جديدة منتخبة تقود الفريق، وتنتشله من حالة الفوضى العارمة نتيجة النهاية المأساوية التي حولت من فريقهم من فريق الأحلام إلى فريق أوهام
ساهمت القرارات التعسفية من اتحاد القدم بتغيير الجدولة أكثر من مرة وفي استمرار الدوري أثناء كأس الأمم الآسيوية رغم اعتراض ثلثي الأندية، لكنهم نفذوا طلب الفريق الأصفر المدلل برئيسه صاحب التجاوزات المسكوت عنها، لكن أبرزها إقالته لرئيس لجنة الحكام وغيرها الكثير الذي لا يتسع المجال لذكرها، وإلا لجفت الأقلام وطويت الصحف، ومن مركز التحكيم الذي انتهك القانون انتهاكًا صريحًا وصارخًا ورفض احتجاج الهلال الواضح، وقد نشرت وسائل الإعلام خبرًا مفاده وصول تعميم للأندية بتعديل اللوائح السابقة المتضمن منع تسجيل اللاعبين الهواة خارج فترات التسجيل، وفي ذلك اعتراف بصحة الاحتجاج الأزرق وإثبات بأن هذا الموسم استثنائي فعلاً، على عكس ما يروج له فقراء المنجز والفكر، ومن يرون في ظلم الآخرين عدالة بل يفتخرون بها.
أخيرًا ارتاحت الجماهير الزرقاء من كابوس صراع الرئاسة وفاز فهد بن نافل بأغلبية ساحقة بأصوات المقترعين ومحتويات صناديق الاقتراع، ولم يخسر موسى الموسى الذي بادر بمباركة سريعة لمنافسه فور إعلان النتائج وهذه هي ثقافة الهلال والهلاليين التي نعرف وتعرفها الساحة، فما حدث ظاهرة صحية المستفيد الأكبر منها نادي القرن الآسيوي، حيث دخلت الخزينة الزرقاء أكثر من خمسة عشر مليون ريال جراء أموال الدخول للعضوية المؤهلة للجمعية العمومية.
فاز ابن نافل بالكرسي الساخن بعد متابعة إعلامية وجماهيرية للانتخابات تعد هي الأكبر على مستوى بقية الأندية.
فاز ابن نافل ولا أعرف هل أبارك له أو أترحم على وضعه وهو يدخل في مهمة أشبه بالمستحيلة إن لم تكن مستحيلة فعلاً.
هل أدرك ابن نافل خطورة المهمة قبل أن يقدم عليها وهل فطن لكمية الملفات الساخنة التي تنتظره والفشل في أحدها قد يقلب الأمور عليه رأسًا على عقب، وبعد كل هذا هل استوعب وهو حديث عهد بإدارات الأندية رغم براعته في الاستثمار والاقتصاد والإدارة، بأن كل ما سيعمل مرهون بوضع الفريق في المعشب الأخضر، وأن الفريق الكروي فنيًّا وإداريًّا وطبيًّا وعناصريًّا هم أسلحته، وعليه أن يختارهم بعناية فائقة.
الهاء الرابعة
‏ما أحب أفتش في الكلام ومعانيه
‏أمــرّ زلات البشــــر واتعــــدى
‏ماني زعول ولا مـــدور مشاريــه
‏من طاب طاب ومن تردى تــردى