> مقالات

حسن عبد القادر
هكذا فهمت كلام الأمير
2019-07-04



شعرت من خلال حديث الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيس الهيئة العامة للرياضة عن مشروع الابتعاث، أن الموضوع ليس إرسال لاعبين لمعسكر خارجي قد ينجح وقد يفشل وقد ينتهي قبل أن يتم فترته.
الأمير كان يتحدث عن مشروع دولة يتماهى مع رؤية 3020. ويسير حسب برنامج زمني فيه حساب وعقاب وصفقات وانتقالات وقائمة لاعبين ستغادر إن حققت متطلبات الابتعاث، وأخرى ستعود إن فشلت في تحقيق درجات النجاح المطلوبة.
المسألة كما قرأتها من حديث الأمير وحماسه ليست فكرة عابرة قد تنتهي باحتمالي النجاح أو الفشل، وإنما هي فكرة مستدامة لعدد من اللاعبين وقع عليهم الاختيار ليكونوا نواة هذا المشروع وسيلحق بهم أعداد أخرى.
فترة الأربع سنوات التي تحدث عنها الأمير هي ليست فترة نهاية التجربة وإنما ستكون بداية تقييم للمجموعة التي غادرت الآن من كافة النواحي وليس شرطاً أن يكون اللاعبون الذين اختيروا وغادروا هم من سيبقون خلال الأربع سنوات القادمة، لأن التقييم المستمر والمتابعة الدقيقة والتقارير التي ستقدم عن كل لاعب هي التي ستحدد استمراره في البعثة أو إعادته للمملكة، إذًا المسألة ليست ترفًا أو فسحة إنما هو مشروع تعليمي فكري ورياضي ينطبق عليه ما ينطبق على بقية البعثات في المجالات الأخرى.
تحقيق النجاح المطلوب خلال السنوات الأربع الأولى من المشروع سيكون محفزًا بشكل أكبر لزيادة عدد المبتعثين وتنوع أماكن الابتعاث، لأن المشاريع الناجحة لا تتوقف ولا أحد يمكن أن يطالب بإيقافها طالما نتاجها عائد لمصلحة الوطن رياضياً.
مزايا اللاعب المبتعث ليست فقط في تطوير إمكانياته الفنية والبدنية وإنما ستشمل جوانب دراسية ولغات وسيكون هناك تواجد لعائلته، يعني هي فكرة متكاملة لتطوير الفكر الأحترافي للاعب داخل الملعب.
الفرص الكبيرة لا تأتي كثيرًا، وبداية نجاح أي مشروع تبدأ وتنتهي عن دراسته من كافة جوانبه، ووضع احتمالات النجاح والفشل ووضع الحلول البديلة في الحالتين بمعنى تعزيز إيجابيات النجاح وتلافي سلبيات الفشل.
الرسالة الأخيرة أوجهها للاعبين الذين وقع عليهم الاختيار لبدء التجربة، ما تحقق لك كان يتمناه أجيال كثيرة سبقتك والفرص لا تأتي كثيرًا، أنت الآن جزء من مشروع دولة لتطوير منتج وطني يعنى بالمنتخبات الوطنية، أمامك تحدٍّ كبير إما تكسبه أو تكون أنت الجزء الوحيد في الفشل لأن التجربة لن تتوقف وسيكملها غيرك، يرى أن الفرصة أتته ولن يضيعها.