> مقالات

سعد المهدي
هيرفي محظوظ لكن مؤقتا
2019-09-03



أتمنى أن يحالف الحظ الفرنسي هيرفي رينارد كما لم يحظَ به غيره منذ عقود، من حيث بداية العلاقة مع الإعلام والجمهور، هذا سيختصر كثيرًا من الوقت والجهد والمال ويحد من القلق والانزعاج.
وقَّع هيرفي مع اتحاد الكرة لتدريب المنتخب الكروي الأول في الرابع من أغسطس الماضي، وأعلن عن قائمة المنتخب في الأول من الشهر الجاري، بعد أن تابع جولتين من دوري المحترفين للأندية الممتازة والأولى وخمس مباريات ما بين آسيوية وعربية لكل من الاتحاد والهلال والنصر.
القائمة التي ضمت 26 لاعبًا توزعت بين الهلال والاتحاد بـ 7 لاعبين لكل منهما، و6 لاعبين من النصر، و3 من الأهلي، وواحد لكل من الرائد والشباب والاتفاق، والأسماء لا جديد فيها إلا خالد السميري من الاتحاد، ومحمد السهلي مهاجم الرائد، حيث سبق للبقية أن لعبوا للمنتخب الأول أو الرديف في مناسبات مختلفة.
أشرت إلى عدد اللاعبين من كل نادٍ، لأنه كان واحدًا من أسباب التحريض الإعلامي ضد المدرب وبالتالي القائمة، وانقسام الشارع الكروي الذي بالضرورة يجلب القلق على ما سيقدمه، ويستهلك الوقت في معالجة تداعياته، وهدر المال في حل نتائجه التي عادة تكون فاشلة، وتتطلب إلغاء عقود المدربين والتعاقد مع آخرين وهكذا.
التدخل الإداري الذي يتبنى صحته بعضهم سقط هذه المرة مع هيرفي، دون أن يثبت لنا هؤلاء ماذا كان شكل التدخل، ومتى ولماذا وعلى ما انتهت نتيجته؟ ولا أن نعرف على ماذا أيضًا استند من تبنى معلومة أن هذه القائمة خلت من التدخل الإداري، ولا إذا ما كانت نهائية أم سيتم تغييرها في المرحلة التالية، ليتحرك من جديد مجموعة "التدخل الإداري" لتسميم الأجواء وإعادتنا لمربعهم الأول.
الذين كان يعنيهم المنتخب السعودي أقل بكثير من الذين كان يهمهم إثارة الزوابع حوله لتحقيق مكاسب شخصية، والذين يمكن لهم الدفاع عن أفكار الجهاز التدريبي حول اختيار العناصر أو طرق وخطط اللعب يفضلون في العادة اقتناص من يعتبرونهم خصومهم داخل المنتخب أو من حوله، على أن يقولوا أو يكتبوا بتجرد وبتقديم المصلحة العليا على ما داناها حتى ولو مرحليًّا.
ستحرك مباريات التصفيات التي تبدأ أولاها أمام منتخب اليمن منتصف هذا الشهر المياه الراكدة، لكن تسونامي قادمًا لا محالة، فهناك ممن لا قيمة لوجودهم إلا بالتدمير ونشر الرعب اللفظي الذي معه يتم ترهيب العاملين واللاعبين، ليسقط الجميع في مصيدة مصالحهم من جديد.