> مقالات

فهد عافت
حاذر أنْ تفوتك اللعبة!
2019-09-13



ـ بلكونة" الجمعة، تُطل على كتاب، ليس لي من المقالة غير العناوين الفرعيّة الصغيرة، وعلامات تعجّبٍ، وبعض تقويسات!، وقفزات صغيرة حذرة!، ويا للغرور إذ أزعم بأهميتها!.
كتابنا اليوم: خزانة الكتب الجميلة "كيف نقرأ؟ ولماذا؟". اختيار وترجمة أحمد الزّناتي. دار كلمات "الكويت":
ـ فضل الأدباء:
هارولد بلوم: الأعمال الأدبيّة لهؤلاء العُظماء لا تُذكّرنا بأشياء جميلة وقِيَم نبيلة نسيناها فقط، وإنما بأشياء وقِيَم لم نكن لنعرفها بدونهم!.
ـ حاذر أن تفوتك اللعبة:
.. فالطفل الذي يسقطُ في أثناء اللعب وتُدْمى يداه أو قدماه، قد يتوقّف بضع دقائق ليبكي أو يشكو، إلا أنه ما يلبث أنْ ينهضَ ليواصل الجري، ليواصل الانغماس في اللعب دون أن يشتبك مع العالَم، ودون أن يُحمّل العالَم مسؤوليّة ما وقع له!. يُدرك الطّفل، ربّما بعقليّة أشدّ نضجًا من عقليّة البالغين، أنّه لو توقّف لِتأمّل ما لحق به، فسوف تفوته اللعبة، وتفوته معها متعة المشاركة في اللعب!.
ـ الفنّ:
.. كأنّه يُردّد مقولة أنطونيو ماتشادو: بين أنْ تحيا وأنْ تحلُم أمرٌ ثالث، خَمّنه!.
ـ الإبداع:
.. كأنّ المؤلّف لا يعنيه القارئ التقليدي المبتذل الذي ينتظر هبوط المعنى من السماء وهو جالس في مقعده، بقدر ما يعنيه القارئ الذي يقفز محاولًا التقاط روح التّجربة ليعيد تخيّلها، وليصنع المعنى بنفسه ولنفسه!.
ـ أعداء الفن:
هارولد بلوم: أكبر أعداء القِيَم الجماليّة والمعرفيّة هم في الحقيقة أولئك المدافعون عن القِيَم الأخلاقيّة والسياسيّة داخل الأدب!.
ـ عن الكنز والحماقة:
من عبارات هيرتسوج التي يوجّهها في رسائله: "كل كنز مُحاط بوحوش تحميه، وهو ما يجعل للكنز قيمة"!. " الاستعداد للإجابة عن كل الأسئلة دليل حاسم على الحماقة"!.
ـ سأكتب:
حينما كانت في السابعة عشرة من عمرها سُئلتْ الروائيّة الإيرلنديّة إيريس ميردوخ عمّا تنوي أن تفعله في حياتها، فأجابت بكلمة واحدة: سأكتب!. ثم انقضَتْ ستّة عقود حتى أُصيبت ميردوخ بمرض الألزايمر، فقالت: انتهيتُ من الكتابة!.
ـ حكايات الطفولة:
كيت شولتر: الأكاذيب البريئة التي نؤمن بها في الطفولة ليست مُضلّلة ولا مؤذية، بل نافعة ومبهجة،.. اليقين الذي نظنّ أنفسنا قد بلغناه في مرحلة النضوج هو.. المؤذي!.
ـ صحيح ولكن:
هارولد بلوم: صحيح أنّ شكسبير لن يصنع منك شخصًا أفضل أو أسوأ، لكنه قد يُعلّمك كيف تُنصِت إلى نفسك حين تتحدّث إليها!.
ـ لافتة:
حُسْن التخلّص فنّ!.